محاسبة حكومة الكيب واجب وطني

د عبيد احمد الرقيق  بتاريخ   2012-09-20
محاسبة حكومة الكيب واجب وطني
ترى ماذا قدمت حكومة الكيب لليبيين؟! اليس هذا بسؤال منطقي لحكومة الكيب وهي تغادر المسرح مخلفة ورائها تركة ثقيلة؟. حين خصصت اكبر ميزانية في تاريخ ليبيا وهي 68 مليار دينار لهذه الحكومة توهَم البعض وعلى رأسهم الحكومة والمجلس الانتقالي ان المال وحده قادر على حل كل المشاكل! ذلك للاسف لم يحدث, وانتهت المدة, لكن الذي تحقق هو بعثرة أموال الشعب ونهبها, في اكبر عملية اختلاس علني في العالم! فاذا بمليارات الشعب تتبخر! فهل هذه هي الامانة التي حمَلتم بها ايها السادة الوزراء؟!هل ادركتم أخيرا ان حكم الشعب وادارة العباد مهمة ليست سهلة حتى يتدافع اليها مرضى المناصب! وأن طالبي الولاية يجب ان يبعدوا عنها لأنهم ببساطة ليسوا اهلا لها وأن المال وحده لايكفي؟! وحتى لا نوصف بأننا متحاملون على الحكومة دعونا نستعرض معا انجازاتها خلال الفترة الماضية ولنترك الحكم للشعب الليبي.
الانجازات على مستوى رئاسة الوزراء
1- استمرار استباحة السيادة الليبية بحرا وجوا وارضا من قبل الاجنبي وعدم ضبط الحدود
2- توقف العملية الاقتصادية بالرغم من صرف المرتبات وتدني معدلات الانتاجية
3- استجلاب بعض اعوان النظام مثل البغدادي والسنوسي بعد دفع المليارات في صفقات غير مسبوقة من ميزانية الشعب المغيب! واستمرار المحاولات مع دول اخرى لجلب اخرين من الاعوان وتقديم عروض مغرية بدون سقف لدفعها من ميزانية الشعب !
4- التعامل مع ملف الاموال المجمدة بصورة غير جادة قد تؤخر عملية الافراج عليها الى سنوات اوعقود وفقا للضوابط القانونية المعمول بها وخاصة الـ30 مليار في سويسرا ومثيلها في بريطانيا.
5- استمرار بقاء اكثر من مليون وربع ليبي مشردين خارج الوطن في مصر وتونس وغيرها من البلدان
6- استمرار تهجير ما يقرب من 50 الف ليبي من مدنهم من تاروغا والمشاشية والقواليش والرياينة وغيرهم واستمرار تدمير وحرق وتخريب هذه المدن المهجورة كل يوم جديد
7- استمرار عمليات الخطف واعتقال الالاف من الليبيين خارج سلطة الدولة في معتقلات غير معروفة وليست معدة اصلا للاعتقال او السجن
وزارة الصحة
الوزيرة التي يخجل البسطاء ولا تخجل هي من ظهورها في القنوات الفضائية وتتحدث بكل سذاجة عن انجازاتها الوهمية!. الوزيرة التي لو كان لديها ذرة من روح المسئولية لما تأخرت ثانية عن الاختفاء والاستقالة! بالله عليك بأي وجه تقابلين ابناء شعبك الذين يصلون الليل بالنهار سيرا قاصدين تونس ومصر للعلاج! وبأي وجه تقابلين ابناء شعبك من الجرحى الذين لم يتحصلون على فرصة علاجك الباذخ الذي تبعثرين فيه ثروتهم يمينا ويسارا! ياسيدة المسئولية امانة وليس كل من هب ودب قادرا على حملها. ياسيدة كان الاجدر بك البقاء في عملك كطبيبة فشتان بين التطبيب والسياسة!
من الانجازات أن الوزيرة سجلت رقما قياسيا في سرعة صرف مخصصات الوزارة البالغة 5 مليارات وهي لاتملك من خبرة ادارة الدولة درهما واحدا. ومازاد الطين بلَة انه رغم صرف تلك المبالغ الضخمة والتي تعادل ميزانية ثلاث دول افريقية!, فان قطاع الصحة لم يطرأ عليه تحسن يذكر. ولازالت مستشفياتنا ومراكزنا الصحية تعاني وتعاني واكثر من ذلك ان الكثير من الجرحى لايزالون يعانون ولم تصل اليهم مكرمة وزيرة الصحة من المليارات المستباحة!
وزارة الدفاع
لم يكن وزير الدفاع في حجم مسئولية الوزارة التي هي اكبر من قدراته وخبرته البسيطة, لذلك لم يتمكن من التحرك خطوة الى الامام. ولهذا انتهت مدته ولم يتشكل في ليبيا الجيش بل لم توضع حتى اللبنات الاساسية لتكوين جيش وطني محترف لليبيا. لو فكَر الوزير قليلا وتجرَد من الميول الفردية والتأثيرات القبلية والجهوية, لأدرك أنه لم يكن يوجد في ليبيا جيش اخر غير جيش نظام القذافي؟! لذلك لا يعقل ان يلغى جيش بأكمله ويبنى بديلا عنه من الصفر! فهل يعقل هذا؟! اليس هذا بامر غريب؟! إن الفرق كبير بين ان تكون قائدا ميدانيا في معركة وبين ان تكون وزيرا للدفاع!.
اي وزير للدفاع لم تكن تحت سيطرته الا بضع سرايا غير مكتملة التكوين! وأخرى بالاسم فقط؟! لانها فعليا تحت سيطرة آمرها المتحرر من كل قيود! . أي وزير للدفاع لا يدري ماذا تفعل الكتيبة (س) او (ص)؟! الى أن يتفاجأ عديد المرات فيسمع بأنها في اشتباكات ومعارك جهوية او قبلية او حتى شخصية! عندها لايملك الا ان يتوارى ويختفي ولا يظهر الا بعد فض الاشتباك؟! هذه هي المهزلة ان تكون وزيرا بلا وزارة لكنك تصر على البقاء فيها! .
وزارة الداخلية
الوزير الذي لايمتلك الخبرة الكافية في التعامل مع الجوانب الأمنية لذلك قرر الاستغناء عن افراد الشرطة السابقين الجاهزين واستبدلهم بما يسمى اللجنة الامنية العليا المؤقتة والذين اغلبهم من الشباب المتحمس الذين لاخبرة لهم ولا مراس ....اقصاء الشرطة الحقيقية التي لم يكن لها اي دور في قمع ثورة الشعب بمجرد انضمام رئيسهم الاعلى اللواء عبدالفتاح يرحمه الله للثورة فكان ان القوا سلاحهم واختفوا تماما من المشهد!. هؤلاء الذين يتمتعون بمهارات عالية وتدريب كان الاولى اعادتهم الى اعمالهم بمجرد سقوط العاصمة, لكن رأي سعادة الوزير الاقصائي حال دون ذلك, فتم تهميشهم وتحميل الدولة ميزانية جديدة لدفع مرتبات اكثر من مائة الف من اعضاء اللجنة الامنية العليا!
من الانجازات المسجلة زيادة عدد حالات القتل والجريمة والاختطاف والحرابة
من الانجازات كذلك تفشي ظواهر بيع وتعاطي الخمور والمخدرات وفي رابعة النهار
من الانجازات زيادة معدل سرقة السيارات وتجولها بدون لوحات وضوابط مرورية

وزارة المالية
الوزير الذي لم يتعدى دوره حضور صفقات تبذير الاموال الليبية وصرفها يمينا ويسارا! فهو استحق بجدارة ان يكون وزيرا بدرجة موقع صكوك!

وزارة الزراعة والثروة البحرية
الوزير الذي يكتفي بسماع الاخبار والتقارير الواردة من جهات خارجية مفادها اختراق مناطق الصيد الليبية من الغير وباستمرار على طول الساحل الليبي! ..الوزير الذي تحققت في عهده اكبر عملية قطع للاشجار في تاريخ ليبيا! ومن ثم الاستيلاء على ماتبقى من الاراضي الزراعية. الوزير الذي ساهم في تدني انتاجية الزراعة الليبية بدرجة لم يسبق لها مثيل.
وزارة التعليم العالي
من انجازاته معاناة الطلبة الدارسين بالخارج في بعض الدول مثل استراليا وامريكا من ظروف مالية صعبة جعلتنا مضحكة امام العالم هذا الوزير الذي فعل قرارات الايفاد الصادرة قبله من حكومة البغدادي ونفذها دون مراعاة لاعتبارات مايترتب عن ذلك من نقص في اعضاء هيئة التدريس لتبقى جامعاتنا ومعاهدنا تعاني نقصا حادا ستنعكس سلبا على العملية التعليمية.

وزارات غير موجودة في الواقع
ان باقي الوزارات ماكان لها ان تكون في مرحلة انتقالية قصيرة, لكنها وجدت فقط لتوفيرمناصب وزارية لافراد معينين وزيادة العبء على الخزانة! لان الظروف لاتسمح بتفعيل هذه الوزارات مثل وزارة التخطيط التي لايمكن ان تكون في مرحلة اقل من سنة. وزارة الحكم المحلي اذ لاوجود لقانون او هيكلة ادارية للدولة, وزارة العدل اذ لا يمكن لها العمل في عدم توفر الامن وتفعيل الشرطة. وزارة الاسكان حيث المشاريع متوقفة فهي بالتالي في اجازة ووزارة الصناعة اذ الانتاج متوقف فلا صناعة ولاتصنيع وغيرها وغيرها.

هذه هي انجازات حكومة الكيب, ترى هل هذا ما كان يتوقعه الشعب منها؟! , او ليس هذا مبررا لتكون محاسبتهم ثم محاكمتهم واجب وطني تتطلبه المرحلة, فهل يحاسبون ام نكتفي بالتحسر وعض الانامل!

د عبيد احمد الرقيق