الحيتان تتهم!

سمير السعداوى  بتاريخ   2012-06-03
الحيتان تتهم!

هناك محاولات تشهير وتنكيل بحق اناس غلابة جُلّهم من الشباب الذين غرر بهم او اجبروا على العمل في مرافق ومؤسسات ونشاطات في عهد الطاغية المقبور.

والذين يقفون وراء حملات التشهير هم "حيتان كبيرة" في عهد المقبور نجحت في التغلغل في اوساط المجلس الانتقالي وأمنت لنفسها مراكز نفوذ. وتريد هذه الحيتان تسليط الضوء على الغلابة، لصرف النظر عن ما استولت عليه من ثروات ضخمة وما تورطت فيه من ارتكابات اخلاقية وجرائم شنيعة.

نقول لهذه الحيتان ان الشعب الليبي ليس غبياً واذا كنتم تبثون انباء عن انكم ساعدتم الثورة مادياً لتنظفوا وجوهكم القذرة، فان الاموال التي انفقتموها مسلوبة من الشعب الليبي ولا يحق لكم التمنن عليه بمساعدة هنا او هناك.

وسيقول القضاء النزيه قريباً، الكلمة الفصل في ماضيكم ...ومستقبلكم.

اما الشباب المغرر بهم، فهم انفسهم الذين توجهنا اليهم خلال الثورة ودعوناهم الى فك الارتباط ما امكن مع نظام الطاغية المقبور ووعدناهم بفتح صفحة جديدة مع من لم يتورط في اختلاسات مالية او جرائم قتل.

لذا لا يصح التشهير بأناس فقراء وبسطاء ومساكين كنا نعتبرهم بمثابة رهائن لدى نظام الطاغية المقبور.

فليعلم الجميع ان لا تطبيع ولا مصالحة مع حيتان عهد الطاغية المقبور سواء كانوا في الخارج او الذين ضمنوا مواقع لهم مؤقتا في الداخل.

الشعب الليبي يعرفكم جيداً ولديه ملفاتكم كاملة ولن تفلتوا من الحساب، من خلال محاولتكم القاء المسؤولية على الصغار والغلابة.

طحالب ترسل الى الخارج لتتنزه وتجري عمليات تجميل وعلاج عقم على حساب الشعب الليبي، وطحالب يجري تهريبها او حمايتها بموجب رشاوى، وطحالب تمنن الشعب الليبي بانها تصدقت عليه من ماله المنهوب، وطحالب تعطى مراكز حساسة في الدولة، وطحالب تضع شروطاً لكي ترضى على ثورة هذا الشعب!
لن يطول الزمن قبل ان يصح الصحيح ويلقى كل منهم عقابه.

عاشت ليبيا حرة أبية عصية على الطغاة والمجد والخلود لشهدائنا الابرار.