يا ثوار ليبيا لا تقتلوا ثوار سوريا

صالح السليمان  بتاريخ   2012-06-04
يا ثوار ليبيا لا تقتلوا ثوار سوريا

قد تكون مقالتي هذه لا تعجب الكثير , وقد تواجه بالكثير من النقد , ولكني أخذت على نفسي عهدا أن لا أكتب إلا ما يسعدني أن أواجه ربي به , فهو الحق , واستحي أن أواجهه إلا بالحق


كم قلت , وكم تكلمت , وكثيرا ما سجلت أن الثورة الليبية تؤثر في ما يحدث في العالم العربي , وتؤثر في حركات التحرر العربية , سواء في الدول التي ثارت أو الدول التي كان من المتوقع ان تتحرك . ولكن يبدوا أن البعض هداهم الله يعانون ضعفا في السمع , أو ضعفا في الفهم .


بعد الثورة في تونس , تحركت مصر , ثم تلاها اليمن , ثم ليبيا ثم سوريا . هذه كانت حركات ثورية كبرى
بينما قامت حركات في سلطنة عمان والمغرب والجزائر والأردن , ولكن كانت متأخرة قليلا .


ولكن بعدما حدث في ليبيا من انتشار السلاح , وكثرة الكتائب المسلحة وفقدان أسس الدولة , بحيث أصبحت الكلمة للسلاح , وتعالت المطالبات بالفيدرالية , ماتت كل هذه الحركات , ولم نعد نسمع بأي حركة في ما عدا سوريا ,
ولكن حتى في سوريا , بدا الدعم الشعبي يختفي شيئا فشيا بالرغم من جرائم الأسد التي يندى لها جبين البشرية , وستبقى وصمة عار في تاريخنا .

وسبب ضعف هذا الدعم الشعبي هو ما يحدث في ليبيا , وتخوف العالم من تكرار هذه التجربة .

وها هو مندوب الأسد في الأمم المتحدة يستخدم ما حدث اليوم في مطار طرابلس لكي يتكلم عن الفوضى التي ستحدث في سوريا إذا ما سقط نظام الأسد .

ما حدث اليوم تسبب في قتل المزيد من أخواننا في سوريا , دون أن تتحرك القوى الشعبية التي كانت تؤيد حركات التحرر والثورات العربية , ووقفت بكامل قواها خلف الثورة الليبية .


أرجوكم أخواني , إن الثورة الليبية مسئولة أمام الله أولا وأمام الأمة كلها , وتتحمل مسئولية إنجاح الثورة , وإلغاء كافة أشكال الانفلات الأمني ,

فليس كلما تأخرت رواتب , أو اختفى شخص تخرج الأسلحة لكي تحتل مبنى حكومي أو مطار دولي , وتوقف حركه الطيران , وتتسبب في فقد المساندة الشعبية في العالم لقضايا حريتنا .

مندوب الأسد يستغل ما يحدث لكي يبيح دم إخوانكم , فهل هذا يرضيكم ؟ أنكم تقتلون إخوانكم السوريون , وتدمرون حركات التحرر في العالم العربي .

أرجوكم فكروا فيما أقول , فوالله انه الحق , فانتم يا من تقولون أنكم من ثوار ليبيا , لمذا تعطون طاغية كبشار الأسد السلاح ولذي يقتل به أخوانكم ؟

كم أتمنى أن نكون جميعا يدا واحده ,
وعلى دروب الحرية والكرامة نلتقي

صالح بن عبدالله السليمان