"تصميم الشعوب على التحكُّـم في مصيرها بنفسها"

swissinfo  بتاريخ   2012-06-09
"تصميم الشعوب على التحكُّـم في مصيرها بنفسها"

بقلم : رشيد خشانة - الدوحة- swissinfo.ch

إذا كان "المجلس الانتقالي" الليبي يريد نقل البلد إلى عهد جديد، فالعنوان هو "الإلزام بالقانون والتحقيق في الانتهاكات".

سيدة أمريكية جميلة ومثقّـفة، كان يُـمكن أن تتبوَّأ مركزا مرموقا في الإدارة أو تُدير مشروعا ناجِـحا، بفضل ذكائها الحاد، انطِـلاقا من مدينتها نيويورك. غير أنها اختارت طريقا آخر... أكثر عُسْـرا وتشعُّـبا وأشد قُـسوة... طريق السَّـفرات المتوالية والاتِّـصالات التي لا تنتهي مع السلطات، في أكثر من بلد وفي وقت واحد.

هي ترعى بوصفها المديرة التنفيذية للمنظمة غير الحكومية "هيومان رايتس ووتش"، جميع التقارير والبيانات الصحفية التي تصدُر، تِـباعا لكشف تجاوزات هنا وإدانة انتهاكات هناك. وهي أيضا التي تقود المفاوضات مع السلطات في البلدان، التي ترغب المنظمة في زيارتها من أجْـل التوصّل إلى تسويات، تسمح لها بالتحقيق في الانتهاكات.

وبحُـكم طول تعاطيها مع أنظمة استِـبدادية، باتت تملِك خِبرة خاصة في إدارة التفاوُض مع سلطات حاكمة، تعلَـم أن هدف سارة ومنظمتها، هو تحديدا، التشهير بتجاوزاتها وإجبارها على الكفّ عن انتهاك الحريات الفردية والعامة.

في إحدى المحطّات التي توقّفت فيها خلال تِـرحالها الدائم لملاحقة الانتهاكات وكشْف النِّقاب عنها، التقتها swissinfo.ch وأجرت معها الحوار التالي.

swissinfo.ch: ركَّـزت منظَّـمتُـكم في أحد تقاريرها الأخيرة، على نقد ما اعتبرتُـموه تجاوُزات في ليبيا، التي تستعد لانتخابات المجلس الوطني. ما سبب تلك الانتقادات؟

سارة ويتسن: لدينا هواجِـس ومخاوف في شأن تطبيق القانون ومدى احترامه. للأسف، ليس واضحا بالنسبة لي أن لدى السلطات الانتقالية فهْـما دقيقا لِـما يعنيه احترام حقوق الإنسان، لأنهم تجاوزوا تلك الحقوق وانتهكوها، وبالتحديد في الشهر الماضي، مثلما أشَـرت، عندما سَنُّـوا قانونا يُعاوِد إنتاج القمْع السابق ويُقيِّـد حرية التعبير، كما كان الشأن في ظل حُكم القذافي، بل استخدموا نفس عِبارات القذافي المُضمنة في القانون السابق، لكن المفارقة، أن ما كان ممنوعا زمَـن القذافي، أي نقد "ثورة الفاتح"، صار ممنوعا أيضا بطريقة أخرى اليوم، أي نقْـد ثورة 17 فبراير.

في الماضي، كان مُحرّما انتقاد القذافي أو أعضاء قيادته. واليوم، صار حراما مدحُـه أو ذكْـر عهده بخيْـر، والأمران سيئان. هذه أمور تندرِج في باب حرية المواطنين في التعبير عن مواقفهم ونقد حكومتهم، وعلى الليبيين أن لا يسمحوا للحكومة بمُـصادرة حريَّتهم أو أن تُحدِّد لهم ما يجِب وما لا يجب أن يُقال. وكان ليبيون كُثر سيقوا إلى السجن في العهد السابق، مثل فتحي الجهمي، لأنهم انتقدوا الحكومة. وما كان ينشده الليبيون خلال الثورة، هو الحرية. فكيف بالمجلس الإنتقالي يُقيِّـد الحريات؟

أما مصدر القلق الثاني، فهو عدم فهْـم المجلس الانتقالي لمعنى القانون. فكل فرد ارتكب جريمة خلال الثورة يُعتَـبر بريئا، وهذه التبرئة غيْـر مفهومة. فالمشاركة في الثورة، لا تمنح صاحبها الحصانة والإفلات من المُحاسبة. فالمهِـم، ليس لماذا قُـمت بالجريمة، بل الجريمة ذاتها أولا. وإذا ثبت عليك أنك ارتكبْـتها، وجَـبت محاسبتك ومعاقبتك طِـبقا للقانون.

هناك جرائم ارتكبها الثوّار، منها مثلا تصفية ستين شخصا في مدينة سِـرت بعد تقييد أيديهم إلى الخلف ولفَـِّهم بالسلاسل الحديدية، بينما هُـم أسرى حرب. نحن نعلم أن القذافي ارتكب جرائم، لكن هذه أيضا جرائم، ولا فرْق بين جريمة وأخرى، أينما كانت.

إذا كان المجلس الانتقالي يريد فِـعلا نقل ليبيا إلى عهدٍ جديد، فعُنوان العهد الجديد ينبغي أن يكون "الإلزام بالقانون والتّحقيق في الانتهاكات".


سارة ويتسن، المديرة التنفيذية في منظمة هيومان رايتس ووتش (Null)
تضمنت تقاريركم عن السعودية، تشخيصا لظواهر اعتبرتموها سَلبية. ما هي أبرز مُلاحظاتكم على أوضاع حقوق الإنسان في هذا البلد؟
سارة ويتسن: هناك مُـناخ عام من الاضْطِـهاد. فالسعوديون ليسوا أحْـرارا ولا يستطيعون قوْل ما يريدون وما يُفكِّرون فيه، ولا أن ينتظِـموا في مجتمع مدني ولا أن يحتجّوا، والحُـكم ليس قائما على التمثيلية. نعلَـم أيضا أن المحاكِـم ليست حرّة، لأنه لا وجود لقانون جنائي، والجريمة لا يُحدِّدها سوى القاضي، وهو ما يجعل النظام برمَّـته مفتوحا للتجاوُزات. وفي ظل هذا النظام، يُسمح باتِّـهام أي شخص ومحاكمته.

أما المرأة، فمكانَـتها مُـساوية للطفل. فهي لا تسافر إلا بتصريح من ولِـي أمرها، ولا تستطيع الذَّهاب إلى المستشفى لتلقِّـي العلاج أو الخضوع إلى عملية جراحية بلا ترخيص، تماما مثل الأطفال. فالعمل أو فتح حساب مصرفي أو الزّواج أو فتح مشروع أو استئِـجار بيت أو محل للتجارة... جميعها خاضِعة لموافقة مُـسبقة من الأب أو الزوج.

وأحد المحاور التي نركِّـز عليها في نشاطنا هناك، هو السماح للفتاة بمُمارسة الرياضة وتلقِّي التربية الرياضة. فلا وجود في السعودية لنوادي رياضية نسائية ولا لبَـطلات في الألعاب الفردِية. وقد اتّصلنا باللّجنة الأولمبية الدولية، ومقرّها في لوزان، فأكّدت لنا أنه ليس من حقّ الدول الأعضاء في اللجنة، التمييز بين مواطنيها على أساس الجِنس. ولما سألنا مسؤولي اللجنة: كيف تتصّرف معكم السعودية؟ قالوا لنا: لا تُـرسل السعودية أيّ فتاة أو سيدة إلى الألعاب، حتى عَـلَـمها لا تُرسِـله.

تقريركم الأخير عن البحرين، انتقد بقَـسوة السلطات. ما هي الطريقة التي جعلتكم تتأكّدون من أنكم لا تنحازون إلى المعارضة؟
سارة ويتسن: استند تقريرنا على أكثر من خمسين مقابلة، سواء مع مَـن تمّ الادِّعاء عليهم أو مع محامين ومراقبين، حضروا المحاكمات. كما راجعنا وثائِق المحاكِـم وحيْـثِـيات القرارات التي اتّخذتها، وكتبنا رسائل إلى النائب العام، ثم إلى وزير العدل البحريني، إلا أننا لم نتلقَّ ردّا. وطِـبقا للمعلومات التي حصدناها، فإن خمسة أفراد على الأقل، قضوا تحت التعذيب أثناء اعتِقالهم بعدَ قمع الاحتجاجات، التي كانت سِلْـمية في غالبيتها. وأشير هنا إلى أن هذا الطّابع السِّـلمي موثَّـق في التقرير، الذي أصدرته اللجنة البحرينية المستقِلة لحقوق الإنسان.

لكن السلطات ما زالت ترفُـض تنفيذ تعهُّـداتها بتطبيق توصِيات اللجنة المستقِـلة، وعلى رأسها إطلاق المعتقلين الذين حُبِـسوا من أجل أفكارهم. كما أنها عمدت مؤخّرا إلى اعتقال نبيل رجب، أحد المدافعين عن حقوق الإنسان ورئيس جمعية حقوق الإنسان البحرينية، بعد اتِّهامه بتنظيم احتجاجات.

وطبعا، هذا النشاط يدخُـل ضمن حقوق البحرينيين. بالمقابل، فشلت الحكومة في معاقبة الموظفين والمسؤولين السّامين، الضَّـالعين في قتل مئات من المواطنين أو جرْحهم خلال الاحتجاجات، والوحيدون الذين تمَّـت مُـقاضاتهم، هم الشرطيون الصِّغار من باكستانيين وسريلانكيين، لكن لم يكن بينهم مسؤولون سامون. ونحن، دعَـوْنا كلاّ من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودُولا أخرى إلى تجميد المَبيعات والمساعدات العسكرية للبحرين، إلى أن تعالِـج الحكومة انتهاكات حقوق الإنسان النّاتجة عن قمْع المظاهرات السِّـلمية والمحاكمات غيْـر العادلة.

ماذا عن قطر؟
سارة ويتسن: نحن مهتمّون أساسا بأوضاع العمالة المهاجرة، التي تشكِّـل 94% من القِـوى العاملة في البلد والتي لا تتمتَّـع بحماية قانونية من التّجاوزات والسُّلطة القوية للمستخدِمين. ونريد بشكل خاص، أن نتأكَّـد من أن شركات الإنشاءات الدولية التي تبني الملاعِب التي ستستقبل كأس العالم في 2022، تقدِّم الضمانات الكافية، بكونها لا تتعسّف على حقوق مستخدِميها لدى إقامتها لتلك الملاعب.

وفي الإمارات، كيف تنظر منظّمتكم إلى وضع الحريات؟
سارة ويتسن: شنَّـت السلطات، على مدى أسبوعين، حملة من الإعتقالات، شملت عشرات من الإماراتيين، الذين اعتُـقِـلوا من بيوتهم من دون إدانتهم بأية جريمة. وانتهى إلى مسامِعنا أنهم من الإسلاميين. وما نعرفه، هو أن السلطات الإماراتية صارت غيْـر مقتنِـعة بحرية التعبير، بعد موجة الربيع العربي، وهي تحبِـس مواطنيها المطالبين بالإصلاح.

ماذا تستطيع هيومان رايتس أن تفعل في سوريا؟
سارة ويتسن: أصدرْنا تقريرا مهِـما في شهر أبريل الماضي، تحت عنوان "بدَمٍ بارِد"، تطرّقنا فيه للإعدامات التي ارتكبتها الميليشيات الموالية للحكومة وقوات الأمن، خارج إطار القضاء، وخاصة في حُمص وإدلب. وقد وثَّـقنا في التقرير أكثر من اثنتي عشرة حالة، قضى خلالها على الأقل 101 من الضحايا منذ أواخر السنة الماضية، ومعظَـمهم سقط خلال شهر مارس الماضي.

والغريب، أن القوات الموالية للحكومة، لم تقتصر على قتْـل المعارضين الذين اعتقَـلتهم، رغم أنهم كفُّـوا عن القتال، بل أعدَمت أيضا مدنيِّـين لا يشكِّـلون أي خطر عليها. كما أن الجيش الحُـر تعهَّـد أيضا بوضع حدٍّ للتجاوزات والانتهاكات، وبأنه سيحرِص في المستقبل، حسب تأكيداته، على أن لا تتكرّر.

في الثاني من الشهر الجاري، أصدرت محكمة الجنايات في شمال القاهرة، حُـكما بالمؤبّد على الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، وأخْـلَـت سبيل نجليْـه ومسؤولين في نظامه. كيف تلقَّـيْـتِ ذلك الحُكم؟
سارة ويتسن: يجب أن لا ننسى أولا، أن تلك المحاكمة كانت المحاسَبة الأولى من نوعها لرئيس دولة عربية يَـمثُـل فيها المتَّـهم بنفسه في قفَـص الاتِّهام منذ انطلاق الاحتجاجات السِّـلمية في العالم العربي من تونس في خريف 2010. ومع أن مُـجريات المحاكمة كانت عُـموما مُنسجِـمة مع المعايير الدولية للمُحاكمة العادلة، فإنها حملت رسالة قوية إلى حكّام مصر القادمين، مفادُها أنهم لن يكونوا فوْق القانون.

كان حُكما في غاية الأهمية، لأنه مبنِـي على أن الرئيس المصري السابق مُـدانٌ بالمشاركة في قتل المتظاهرين السِّـلميين، الذين خرجوا للمطالبة بالديمقراطية. غير أن تبرِئة أربعة من مساعدي وزير الداخلية المُدان، على أساس عدم كفاية الأدلة، رسالة تُـلقي الضوء على الإخْـفاق التاريخي للنيّـابة في التحقيق بشكل كافٍ في المسؤولية عن إطلاق النار على المتظاهرين أيام الثورة.

ماذا تقصدين؟
سارة ويتسن: هذه البراءة، هي ببساطة تشجيع على استِمرار انتهاكات الشرطة.

نأتي إلى المغرب العربي، كيف تنظر المنظمة إلى الوضع في المغرب؟
سارة ويتسن: لدينا كثير من الهواجِس، من بينها عدم معاقبة المسؤولين عن التّجاوزات. فلدينا مثلا، وثائق تُـثبِـت تجاوزات في حقّ مواطنين صحراويين، إلا أن الحكومة لم تقُـم بأية خطوة جدية لمحاسبة الشرطة على أفعالها.

كما أننا منشغِلون على حرية التعبير. فوزير الإعلام الجديد وعَـد بالعمل من أجل تحسين أوضاع حرية التعبير، لكن عندما يُرسِـل موسيقيا إلى السِّجن لمدة سنة بسبب انتِقاده الشرطة، ولأنه سخر من الفساد في هذا السِّلك، لا يمكن أن نصدِّق أن الحكومة تؤمن بأن حرية التعبير تشمل حرية النّقد.

وهاجِـسنا الأكبَـر، هو أن القانون الجنائي في المغرب ما زال يُجيز إرسال أيّ شخص إلى السجن، تحت أي ذريعة، ومنها الوِحدة الترابية للمغرب.

وماذا عن تونس، مهْـد الثورات العربية؟
سارة ويتسن: مرّت تونس بتجْـرِبة طويلة من الحركات الاجتماعية والتعليم، وإلى حدٍّ ما حرية التعبير، رغم القيود الشديدة، وحتى الحرية الدِّينية، لكن الحكومة طاردت محطّة تليفزيونية خاصة مثلا، لأنها بثَّـت فيلما كارتونيا، كان الناس شاهَـدوه في قاعات العرْض قبل ذلك.

وركّزنا أيضا على أوضاع الجرحى والقتلى في الثورة، إذ تم إقرار تعويض بقيمة ستة آلاف دينار (حوالي أربعة آلاف دولار) لكل جريح، من دون تمييز بين الحالات، وأربعين ألف دينار لكل أسرة قتيل. فمِن المهِم تحديد المعايير، وكذلك العناية بالجرحى من أجل تأمين المُعالجة اللاّزمة لهم.

والجزائر؟
سارة ويتسن: أعْـلنت الحكومة، أن من حقِّ المنظمات غيْر الحكومية، المشاركة في مواكبة الانتخابات الأخيرة. فسألناها: هل نستطيع أن نعود إلى الجزائر؟ ولم نتلقّ أيّ ردٍّ منها. والجزائر، إلى جانب السعودية وإيران، لا تُـعطينا حقّ الدخول إليها. وعندما تحُـول حكومة دون دخول الإعلام والمنظمات الحقوقية غير الحكومية إلى البلد، فهذه إشارة غيْر مُـطمْـئِـنة على أوضاع حقوق الإنسان.

وليس من حقّ السلطات أن تحرم المواطنين من حق التظاهُر في العاصمة أو أي مدينة أخرى. فالحكومة الجزائرية أصدرت قانونا بمنع التظاهُـر في العاصمة، ولمّا وصل إليها مواطنون من مُدن أخرى واشتبهت في أنهم يعتزِمون التظاهر سِـلما، عطَّلت دخولهم إلى العاصمة وسحبت البعض الآخر ممّن كانوا داخلها.

لماذا تركِّزون على الدول العربية وتنسُون إسرائيل؟
سارة ويتسن: بالعكس، فقد أصدرنا في مطلَع فبراير الماضي تقريرا، كشَـف بالوقائع عن الطريقة التي يُـسيطر بواسطتها الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين، أفرادا وعائلات.

وتستهدِف تلك الممارسات، ما يُسمّى بالسِّـجِل الفلسطيني، أي قائمة الفلسطينيين الذين يُعتبَـرون السكان الشرعيين للضفة الغربية وقطاع غزة، وهُـم يُعدّون بمئات الآلاف ويتعرّضون للاستعباد القسري من الجيش الإسرائيلي منذ عام 1967، مما أدّى إلى الفصل بين أفراد الأسْرة الواحدة وفِقدان كثيرا منهم لوظائفهم وفُـرصهم التعليمية، بالإضافة إلى منع أعداد كبيرة منهم من دخول الأراضي الفلسطينية وحبْس آخرين، وكان كل هذا موثَّـقا في تقريرنا.

إزاء هذا المشهد القاتم، هل تستطيعين المحافظة على نسْـمة تفاؤُل؟
سارة ويتسن: بالتأكيد. فأنا الآن متفائلة، وعندما أرى الشباب والنساء والرجال يطالبون بحقوقهم ويدافعون عن كرامتهم ويحشرون الحكومات في الزاوية، أتيَـقّن أن الشعوب تتّجه نحو الحرية في سوريا والبحرين ومصر وغيرها... أن لهم مطالب وهُـم يُـضحّون من أجلها.

وأهَـم متغيِّـر دولي في السنتين الأخيرتين، هو وقوف الشعوب الشامل من أجْل التحكّم في مصيرها بنفسها.

رشيد خشانة - الدوحة- swissinfo.ch