صحيفة أمريكية: عمليات القتل توضح استمرار مشكلة مخزونات الأسلحة في ليبيا

Ø£ Ø´ Ø£   بتاريخ   2012-06-17
أ ش أ
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن وفاة فني التخلص من المتفجرات الإستوني ربيع هذا العام في ليبيا يؤكد استمرار مشكلة أن مخزونات الأسلحة في ليبيا لاتزال موجودة دون حراسة عقب عام تقريبا من الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي.

وأضافت الصحيفة في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم الخميس أن الحادث الذي وقع في مارس الماضي ، عندما كان الفنى يحاول فحص الذخائر غير المنفجرة المنتشرة بالقرب من مجمع للشرطة ونقطة تفتيش في إطار عمله التابع لجماعة دنماركية للمساعدة غير الحكومية ، يعد بمثابة تأكيد على المشاكل المتعلقة بالمخزونات الهائلة من الأسلحة في ليبيا.

واعتبرت الصحيفة أن مثل هذه الحوادث لا تعد الخطر الوحيد في ليبيا، لكنها ترى أن الكم الهائل من الأسلحة الموجودة بدون حراسة يعد وقودا لإشعال فتيل الجريمة والعنف بين المليشيات المتنافسة وضد الأجانب ، في إشارة إلى مهاجمة سيارة قنصل أمريكي ودبلوماسي بريطاني في الآونة الأخيرة، إضافة إلى تقارير عن عمليات تهريب أسلحة إلى تجار ومتمردين أو إرهابيين في الجزائر وتشاد ولبنان ومالي وسوريا وتونس والاراضي الفلسطينية وأماكن أخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسلحة والذخائر -التي لم تكن مؤمنة على نحو فعال أو حتى غير مؤمنة أو يتم تهريبها خارج البلاد كانت من بين المواريث المربكة بالنسبة للسلطات الليبية الجديدة ، التي لم تندمج في الحكومة المركزية حتى الآن ،إضافة إلى انتشار حقول الألغام المتبقية من الحرب العالمية الثانية في ليبيا والقنابل شديدة الانفجار التي لم تنفجر و كانت نتيجة الحملة الجوية لقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو".

ولفتت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إلى انه لم يتم تحديد بعد كم الذخائر الحديثة التي حصلت عليها ليبيا منذ الخمسنيات، عندما بدأ الملك إدريس توسيع نطاق ما كان في ذلك الحين جيش البلاد الصغير،أو في العقود بعد ذلك، حينما بدأت المؤسسات الامنية للعقيد القذافي تتسع في الحجم والتسوق وشراء الأسلحة من جميع أنحاء العالم.

وتضيف الصحيفة "أنه لم يتم تحديد كم ماتبقى منها ، أو المنتشر منها في المخابئ التى قصفتها قوات الناتو ، وكيف وجدت طريقها إلى المستودعات المؤقتة".

ونقلت الصحيفة عن مدير برنامج تنسيق العمل المشترك لإزالة الألغام التابع للأمم المتحدة في ليبيا ماكس دايك قوله " لم تكن هناك مساعدة كافية للبحث عن الأسلحة في كل مكان".

وحول هذه النقطة أضافت الصحيفة "أن العديد من المنظمات غير الحكومية العاملة مع الأمم المتحدة عملت على تدمير ألغام وذخائر منذ العام الماضي ، إضافة إلى إنشاء ورش عمل لتوعية الجمهور، وتدريب العاملين في إزالة الألغام الليبية،فضلا عن الأمل في بدء العمل في ال303 لغم الذي تم الإبلاغ عنهم أو من الممكن أنهم لم ينفجروا،حيث أبلغ حلف شمال الأطلسي الأمم المتحدة هذا العام أن طائراته الحربية قد فشلت في ذلك".

وفي ختام تقريرها ،أوضحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنه مع العديد من هذه المخاطر التي لا تزال موجودة ، وثقت جماعات الإغاثة الدولية 109 حوادث متعلقة بالألغام والذخائر غير المنفجرة منذ بدء الحرب العام الماضي ، إضافة إلى إصابة 204 أشخاص في الحوداث ، قتل منهم على الأقل أربعة ، وذلك وفقا لبيانات الأمم المتحدة ، التي قال بشأنها "ماكس دايك" أنها ربما تقلل بشكل ملحوظ من عدد الحوادث.