ايام من محنتي

صفي الدين هلال محمد الشريف   بتاريخ   2012-06-21
ايام من محنتي
مقدمة:
في البداية اترحم علي اروح شهدائنا الابرار الثوار الحقيقون الذين ضحوا من اجلنا جميعا ولولا الله ثم هولاء الثوار لما وصلنا الي هذه اللحظات التي نعيشها الان.....
كما اتمني الشفاء العاجل لجرحانا من الثوار البواسل وعودتهم الي اهلهم معافين سالمين غانمين.
الحمد لله الذي من علينا بهذا النصر علي الطاغية وازلامة وكتائبه الحقراء الذين وصفهم في احد فضلاته (تحيا دولة الحقراء) لأنه كانت دولتهم ونحن لم نشاركهم في معول الهدم الذين كانوا يستعملونه لهدم هذه الدولة البائسة.
لا يفوتني في هذه المقدمة بخالص شكري وتقديري لكل من وقف وساهم او ساعد أسرتي في محنتي من جيران وأصحاب وأخوة وأقارب,وكذلك الأخوة خارج الوطن الذين ساهموا في إيصال قضيتي إلي المنظمات العالمية منها منظمة العفو الدولية ,ورفع صوري في وسط العواصم الأوربية منادين بالا فراج عني وفتح صفحات علي مواقع الانترنت(الفيس بوك) بالمطالبة بالحرية لصفي الدين هلال الشريف.

ولا يفوتني أن نزجي تحياتي لكل من سئل عني اثناء فترة اعتقالي جميعهم بدون تخصيص.
وفقنا الله العلي القدير وإياهم لخدمة هذا الوطن لما يحبه الله ويرضاه
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته........................
السجين السياسي:
صفي الدين هلال محمد الشريف الخطابي
ملاحظة:
الحقيقة لست بكاتب محترف مجرد هاوي ونحاول ان نسرد ما حصل معي في محنتي هذه خلال السبعة اشهر المريرة في غياهب سجون الطاغية المردوم.
لكم مني جزيل الشكر اخوتي القراء ودمتم بسلام في ليبيا الحرة.
الجزء الأول ......القبض والترحيل.

بداية المحنة كانت يوم الاثنين الموافق24\01\2011 م في مدينة راس لانوف بينما كنت جالس في امان الله مع اسرتي نشاهد قناة الجزيرة... واذ بجرس الباب يدق حوالي الساعة 20:45 ليلاً, قام ابني محمد لفتح الباب وجاءني وقال بان هناك رجل يريدك خرجت واذ بهم سبعة اشخاص من سفلة القوم تقدم احدهم ويدعي" سعيد النداب" وقال لي بانهم لديهم امر بتفتيش البيت فطلبت منه ان اطلع علي امر التفتيش فرفض ومنعتهم من الدخول ارتفع صوت الجدال تدخل احدهم ويدعي" فتح الله الزروق" وقال احضروه الي المكتب ركبت سيارة تويوتا (فجعة) فهم لا ياتون الا بالفجائع,ركبنا في الكرسي الخلفي في الوسط وذهبنا الي مكتب الامن الداخلي براس لانوف والذي الان عباره عن كوم من الفحم , والاوغاد الذين كانوا في تلك الليلة هم "موسي عمر النداب" وهو رئيسهم والمدعو "علي رمضان الوافي" الذي كان مكلف بمراقبتي اثناء سكني بمنطقة بن جواد(2004-2007) و"سليمان الترهوني" و"ابوزيد عبدالعاطي المغربي" و"فتح الله الزروق" و"سعيد النداب" وهولاء الاثنين من قبيلة القذاذفة وهما من قاما بمداهمة بيتي, وضعوني في حجرة دخل علي اثنان احدهم يبدو انه مسئول في مكتبهم اللعين سئلني لماذا لا تسمح لافراد الامن بتفتيش البيت قلت له اين امر التفتيش قال لي نحن الامن الداخلي ندخل البيوت بدون امر تفتيش وقال لي بان امر القبض عليك وتفتيش بيتك من مركز الرئاسة بطرابلس وكذلك الليله سترحل لطرابلس ,ثم قال لي بان البيت فيه عائلة ونتمني ان تتعاون معنا في هذا الامر, وتوصلنا لان يدخل معنا شخص محايد من الجيران لحضور التفتيش وفعلاً دخل معنا جاري (عبدالحميد فضيل الشاردة),وادخلنا اسرتي المكونة من سته افراد في المطبخ وتم تفتيش البيت بالكامل لم يتركوا حجرة ولا مخزن وحتي الحمامات اكرمكم الله دخلوها وفتشوها نكشوا الملابس من الدواليب قلبوا البيت علي بعضه, واخذو الحواسيب الشخصية واحد محمول والاخر مكتبي وكذلك كميرا فيديو وكميرا ديجتل (رقمية) واقراص سي دي ودي في دي واشرطة كاسيت وهارد دسك خارجي وجميع الكتب الخاصة بي والهاتف النقال وحقيبة بها ما لا يقل علي (500) صورة خاصة بي وهن ذكرياتي منذ 30 سنه تقريباً, واثناء التفتيش عثروا علي صورة للملك ادريس (رحمه الله عليه ) ومعه الملكة الليزبيث ملكة بريطانيا وهي هدية من الصديق( ياسين قويدر الرفادي )اخذوها فهذا دليل علي انني عميل اليس كذلك هههههههههه ,عموما اخذوا كل ما يتعلق بي في البيت وخرجنا لتفتيش السيارة ووجدوا بها فلاش ممورى من ضمن الغنائم.......خرجنا من البيت واطفالي الصغار يرددون بابا بابا بابا وين ماشي يا بابا وهم يبكون ..محمد ذو الست سنوات امتي ترد يا بابا قلت له لن اغيب كثيرا سوف ارجع, وذهبنا الي المكتب مره اخري حيث تم تصويري من قبل احد سفلة القوم يدعي "سليمان الترهوني"(المدعو سليمان قالوا لي بانه الان يعمل لدي المجلس العسكرى في ترهونة شئ مؤلم وانت تري جلادك وهو يصول ويجول في ليبيا الحرة وهو من كان يقول عليك الجرذان+العملاء )!!!!!! وتم تعبئة وثيقه تعارف وما اكثرهن فكل سنه كنت استدعي الي مكتب راس لانوف لتعبئة مثل هذه الوثيقة ,ولحسن حظي انني حصلت علي ملفي من مكتب الامن الداخلي راس لانوف وكذلك ملف من سرت وسوف الحق لكم بعض المستندات من الملفات انفه الذكر ,المهم بعد ذلك جاء كل من شعيب خليل الحاسي وثابت عبدالله شعيب وقاما بوضع الاغلال في يدي وانطلقت بنا سيارة الشفرولية البيضاء الي طرابلس علي تمام الساعة (22:50) ليلاً وبعد خروجنا من راس لانوف طلبت منهم ان يفكوا القيود وقلت لهم بانني لست مجرماً وفعلا تم فك القيود الي ان وصلنا طرابلس علي تمام الساعة (05:40) من صباح الثلاثاء مكثنا حوالي الساعة في مقر الامن الداخلي الرئيسي بشارع الجمهورية تحت الحراسة المشددة بقوة السلاح ..... ثم امروهم بنقلي الي زنازين الطاغية في طريق السكة وتم تسليمي من قبل افراد امن راس لانوف الي افراد امن مكتب طريق السكة ,وتم وضعي في (شيلة)بمفردي.. توجهت بالدعاء للواحد الاحد بان يفك اسري واسر من في سجون الطاغية صليت..ثم حاولت ان انام ولكن احدهم دخل علي واخرجني ليجز بي في شيلة مع شخص اخر وهددني ذلك السجان بان لا اتحدث معه هززت راسي بالموافقة علي التهديد والوعيد ......كان السجن باردا وموحشا والسجانين مجردين من الانسانية .
ودمتم بسلام.....
لنا لقاء في الجزء الثاني من ايام من محنتي.