لنعمل في حزب الوطن من أجل الضعفاء

إسماعيل القريتلي  بتاريخ   2012-06-28
لنعمل في حزب الوطن من أجل الضعفاء
إسماعيل القريتلي

كنت صحبة الصديقين عبد الخالق الزوي ووليد ساطي عضوي حزب الوطن نتناول الغداء في مطعم بوذراع بالقرب من سوق الحوت بمدينة بنغازي حيث تذكرنا كيف كان المطعم مجمعا للجميع أيام الثورة فالكل كان يرتداده بمن فيهم الصحفيون الأجانب.

بينما نحن كذلك دخل إلى المطعم شاب "منغولي" في حدود السادسة عشرة من عمره بدا عليه التعب والجوع فملامحه تشي بأنه قضى ساعات طويلة يجوب الشوارع ربما يبحث عن لقمة أو يسأل الناس ما تجود به نفوسهم.

جلس الشاب في الوقت الذي كنا نحن نقوم بعد أن أنهينا غدائنا وقد تركنا بعضه وهو ينظر مع عجز عن الكلام يشير إلى طاولته طالبا شيئا يسكت جوعته تخيلت كم من الضعفاء من حولنا، كم من اليتامى والأرامل والشيوخ الطاعنين في السن، كم من الفقراء والمرضى والمطلقات اللائي يعلن صغارا قد لا يجدن لهم كسرات من خبز يقمن بها أصلابهم.

لقد تملكتني صورة ذلك الشاب الذي كان من الممكن أن يكون ابني أو أخي أو أنا نفسي. إنهم يعجزون عن التعبير لكن لهم رب يرى ما نفعله نحن لأجلهم إننا مسؤولون أخلاقا ودينا وعرفا وقانونا عليهم.

نحن في حزب الوطن نقول أننا نؤمن بالمواطنة الكاملة غير الموصوفة أي أن الليبي يجب علينا أن نعطيه حقه لمجرد كونه مواطنا فهذا الشاب لا يجوز أن تمنعه إعاقته عن أخذ حقه بلا تسول أو استجداء أو قضاء ساعات في النهار الحارق يبحث عمن يحنو عليه فيعطيه أو يطعمه.

إننا نؤمن بأن مرجعيتنا الإسلام فماذا قال لنا قرآننا ونبينا عن الضعفاء والمساكين أنشبع وهم جوعى أننام ملء جفوننا وهم يأنون جوعا ويعانون الألم والمرض والوحدة والإهمال.

لننجح لنصنع التغيير لنحدث الفارق فلنكن حزب الضعفاء حزب الأرامل حزب الأيتام لننادي القوي ليمنح الضعيف يرعاه يحنو عليه نتكافل ونتنازل فنحقق أساسنا الإسلام مرجعيتنا ونؤكد وطنيتنا بإعلاء قيمة المواطنة.

لا يليق بنا ونحن نتقدم لشعبنا نطلب صوته نناديه ليمنحنا ثقته أن نضعف أو نعجز أو نتأخر عن تحمل مسؤولياتنا بلا كلل نعمل فنصل الليل بالنهار نطعم العاجز ونعالج المريض ونحنوا على الضعيف.

لا يصلح لنا أن نخاصم فضلا على أن نفجر في خصومة فالوطن وضعفاؤه يستحقون منا أن ننفق كل أوقاتنا وأموالنا وجهودنا لأجلهم فلنكن حزب الضعفاء دون أن نعادي الأقوياء.