بيان من الدكتور علي الصلابي بخصوص انتخابات المؤتمر الوطني العام

  بتاريخ   2012-07-15
بسم الله الرحمن الرحيم

"عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون" الأعراف

تقديرا للتضحيات الجليلة التي قدمها الشعب الليبي العظيم التي انتهت بفضل الله تعالى إلى انتصار ثورة 17 فبراير المجيدة.

واحتراما لإرادة الشعب الليبي الذي اختار أن يجعل من يوم 7/7 عيدا لبدء التحول الديمقراطي في ليبيا.

وإجلالا لجهود ثوارنا البواسل التي استمرت من ميادين الحرب إلى حماية إرادة الشعب الليبي من خلال حماية العملية الانتخابية.

وإقرارا بقيم الديمقراطية التي أساسها التداول السلمي على السلطة والقبول بنتائج الانتخابات بعد إعلانها بشكل نهائي.

وتأسيسا للدولة المدنية الحديثة التي تتوجه نحو البناء والإنجاز وإعلاء مكانة القانون وتحمي الحرية وتصون الحقوق.

فإنني أتوجه للشعب الليبي العظيم بالتهنئة بهذا العرس الديمقراطي الذي أكد أن ليبيا تبقى وطنا واحدا مهما اتسع الاختلاف وتعددت الآراء، ويسرني أن أؤكد على التالي:

1- أن انتخابات المؤتمر الوطني العام أكدت أن ليبيا كلها فازت وليس فيها غالب ومغلوب.

2- أن أكبر نجاح في هذه الانتخابات هي مشاركة الشعب الليبي المميزة والتي لم تقتصر على التصويت بل زادت لتشمل حماية كل العملية الانتخابية.

3- أن القبول بنتائج الانتخابات النهائية أساس ديمقراطي ينبغي علينا جميعا الالتزام به وعدم الوقوع في خطأ الجدل المستمر على النتائج الذي يؤخر مسار المؤتمر الوطني العام

4- أن المهمة القادمة للمؤتمر الوطني العام وللحكومة المؤقتة هي البدء في تشكيل الفريق الحكومي بعيدا عن أي بعد جهوي أو قبلي والابتعاد بشكل كامل عن أي محاصصة تتعارض مع روح الديمقراطية القائمة على اختيار الموصوفين بالكفاءة والنزاهة.

5- أن الإسلام يحث على الوحدة والتعاون على الخير وينهى عن الفرقة بشكل عام فكيف إذا ما تعلق الأمر بمصالح الناس ومعاشهم

6- أن الثوار مكون أساسي من مكونات المجتمع الليبي دعموا العملية السياسية بلا تردد فيستحقون منا كل التقدير ، وأدعو الأحزاب والتيارات السياسية إلى العمل معهم فيما يخدم مصالح الوطن العليا.
علي محمد محمد الصلابي
15 – 7 – 2012