بالليبي الفصيح 1 / لا لبيع نتائج الانتخابات

حسين التربي   بتاريخ   2012-07-23
بالليبي الفصيح 1 / لا لبيع نتائج الانتخابات
الرجاء ممن يملك معلومات عن رد فعل المجلس والحكومة الليبية المؤقتة بخصوص زيارة ولي عهد دولة قطر الى طرابلس ولقائه برؤساء بعض الاحزاب السياسية أن يصحح معلوماتي اِن أخطئت، فلربما فاتني تتبع الأخبار وجلّ من لا يسهى ومن لا يخطئ.
اسأني أن تزور شخصية كبيرة بهذا الحجم عاصمة بلدنا ولا يعلن مجلسنا المؤقت ولا حكومتنا المؤقتة شيئاً عن فحوى الزيارة ولماذا لم يتم توفير الحماية الأمنية اللازمة لمقر السيد رئيس حكومتنا عبد الرحيم الكيب حتى يتمكن سمو الأمير ولى عهد قطر من زيارة رئيس الحكومة الليبية في مقر رئاسة الوزراء كما تقول الاعراف الدبلوماسية الدولية، لا أن يحدث العكس ويفرض على رئيس حكومتنا - حتى واِن كانت مؤقتة- الانتظار في طابور طويل امام جناح ولي العهد في حصن فندق ريكسوس الذي تحول الى باب عزيزية جديد.
اعترافا بالدور القطري، شكر الكثير من الليبيين وفي مناسبات عدة دولة قطر حكومة وشعباً، وأثبتنا أننا سنسعى لتطوير العلاقات بين البلدين وأن أخلاقنا الليبية الأصيلة تفرض علينا أن لا ننسى أبداً ما قدمته قطر من دعم مادي ومعنوي لليبيين ولليبيا أثناء محنتها ووقت اشتداد معاركها ضد طاغية العصر القذافي. من ينسى ما قدمه له الآخرون أثناء الحاجة هو انسان جاحد وغير محق، لكن عندما يتعلق الأمر باستقلالية القرار الليبي، فنحن حتى واِن صدقنا أن جهة أجنبية واحدة أو دولة عربية او اجنبية واحدة هي التي حررت ليبيا زنقه زنقه ودار دار من مخالب كتائب القذافي، حتى واِن حدث ذلك فلن نسمح أبداً ببيع نتائج أول انتخابات ديمقراطية تشهدها ليبيا بعد سقوط النظام القذافي المستبد لأي دولة حتى واِن كانت تلك الدولة هي دولة قطر الشقيقة..ولن نفرط أبداً في مكتسبات هذا الاستحقاق التاريخي ولن نقدمه كعربون وفاء لأي أمير او قائد مجلس عسكري او داعية دين لأننا دفعنا عشرات الآلاف من خيرة شبابنا وضاعت من أعمارنا عشرات السنين لنصل الى هذا..ولأن قبولنا لتلك المساعدات الاخوية وقت محنة الحرب البشعة لم يكن حسب علمنا مشروطاً بوضع ليبيا تحت وصاية أحد..وقبولنا بمساعدة اخوتنا القطريين لنا لم ولن يعني أننا بصمنا او وقّعنا على وثيقة بيع او عقد تأجير ليبيا او اننا بعنا مستقبل الشعب الليبي للناتو او لقطر او للأمم المتحدة.
ما يتداوله رجل الشارع في مدن ليبيا خاصة بعد زيارة ولي عهد دولة قطر لليبيا الاسبوع الماضي والتوقيت والمكان والطريقة التي قابل بها رموز بعض الاحزاب والجماعات السياسية والدينية الليبية، يدور في الدائرة التي تتعلق بتدخلات قطرية في تسيير الامور الليبية بمساعدة حلفاء ليبيين لهم احتلوا الكثير من المراكز والمعسكرات والمنابر الحساسة في ليبيا في غفلة من الليبيين..وما يتداول في الشارع الليبي اليوم أراه كالدخان الذي لا تنتجه الا النار التي قد تكون تحت الهشيم..وكلنا نعلم انه لا دخان بدون نار.
ما لا يخفى عن احد هو ارتباط بعض التجمعات والشخصيات الليبية بجهات قطرية وأجنبية أخرى وهذا شأنهم بشرط أن لا تتعلق الامور بأي شئ يمس أمن وأستقرار واستقلالية ليبيا المستقبل التي نريدها أن تكون ليبية صرفة 100% وبدون وصاية من أحد..لكنني كمواطن عادي أرى أن زيارة السيد ولي عهد قطر "المفاجئة" لليبيا فقط من أجل " التهنئة" و"الاجتماع" بالفائزين في انتخابات تخص الشأن الليبي وحده ومن ثم التشاور في موضوع الخروج بحكومة "توافقيه؟؟!!"، أراه موضوع صعب الهضم وما كنا نتمنى أن يحدث.
البعض يحاول ارجاعنا الى الدائرة الأولى ويصر على معاملتنا كشعب قاصر وأنه لابد وأن يكون للشعب الليبي دائماً وأبداً "اولياء امور" يبثون في امورنا المصيرية وكأننا قاصرين ولم نبلغ سن الرشد بعد..والبعض الآخر يريد أظهارنا في صورة أننا لم نعد نحسن شيئاً بعد رحيل نظام المقبور.
الحرب والسلام تحولا الى تجارة منذ أمد بعيد، ومن الطبيعي أن تتدخل الجهات التي يعنيها الأمر من حين لآخر لكي تتابع مصير استثمارتها وكيف سيكون موقعها من الاعراب بعد هدؤ الامور وبدء عملية اعادة البناء بعد الخراب وهذا طبيعي ولكن..اِن صدقت التوقعات والشكوك والقراءات وبعض"الشائعات" التي تسيطر على الشارع الليبي اليوم، على كل ليبي شريف ناصر ثورة 17 فبراير أن يقول بصوت عالٍ شكر الله سعي امراء قطر ولكن لا لتدخلهم في انتخاباتنا ونتائجها فالمؤتمر الوطني العام "التوافقي" والحكومة الليبية "التوافقية" القادمة هما من صلب الشؤون الليبية البحثة ونحن أهل ليبيا أدرى بشعابها ولن نرضى بأن يفرض علينا أي أمير أو أي مرشد او مستشار حكومة "توافقية" يفصلونها ويخيطونها لنا بالريموت كونترول.
هذا يقودني لتقديم بعض الأسئلة التي اتمنى أن نسمع جوابها ممن يعتقدون أنهم أصبحوا "أولياء أمورنا" المفروضين علينا بقوة امعيتيقة وبقوة ميكروفونات المساجد التي سُمح باستغلالها أثناء الانتخابات من قِبل أناس يتبعون جماعة معينة وحُرمت على آخرين كما حُرم انتخاب كل من لا يتبع كتائب وسرايا سيدنا الشيخ المعصوم عن الخطأ وامراء الحرب المخفي منهم والظاهر.
دكتور محمود جبريل رئيس تحالف القوى الوطنية، هذا التحالف الذي تحصل عن جدارة على ثقة المواطن الليبي، د. محمود جبريل أعلن بكل تواضع في مناسبات عديدة بعد ظهور نتائج الانتخابات أن الفائز هنا هو الشعب الليبي وأعلن كذلك عن سعي جميع المنضمين لتحالف القوى الوطنية ورغبتهم في مد يد التعاون لكل الاطراف الساعية لبناء ليبيا حديثة ومتحضرة وضرورة مشاركة كل الليبيين الشرفاء على اختلاف مشاربهم في العملية السياسية وأن التحالف لن يقصي أحداً..ومن أروع ما قدمه د. جبريل هو أنه تجاهل تكفير بعض الشيوخ وامراء الحرب له ولهذا التحالف الوطني الذي يقوده. فلماذا اذاً نجد أن ما عرضه د. جبريل متطوعاً لم يلقى الصدر الرحب من جماعة الاخوان المسلمين ولا من حضرة المفتي الذي نكن له كل الاحترام، بينما نجد تدخل قطر وحلولهم السياسية تلقى الصدر الرحب لدى من هو في واقع الأمر خسر الانتخابات؟
لماذا سارع البعض بالاستنجاد بسمو ولي عهد قطر؟ لماذا من الصعب على بعض امراء الكتائب قبول رأي وكلمة الشعب الليبي؟ هل هو الخوف من ضياع المصالح الشخصية؟ أم أنها عقدة "عنز ولو طارت" التي لاتزال تسيطر على بعض الليبيين؟
د. جبريل يعتبر عاصي عند البعض لأنه بالنسبة لهم علماني او ليبيرالي و..و.. ولابد من احضار شيئاً ما له من خارج حدود ليبيا حتى يرجع للصراط المستقيم الذي يرونه. فهل تم استدعاء من سيُفعّل مقولة "العصاء لمن عصى" من خارج حدود ليبيا؟ أم ان النية تكمن في استيراد جزرة عملاقة يعتقد البعض أنها سترضي تحالف أكثر من 50 حزبا وتجمعاً سياسياً ورئيسها د. جبريل؟ لا أعتقد أن الجزرة المناسبة موجودة فوق هذه البسيطة التي ستجعل الليبي يوافق على بيع مؤتمره الوطني القادم لأية جهة او جماعة في الداخل او في الخارج.
هل تدخل ليبيا جناح حريم امراء الريموت كونترول للوصاية؟
هل هو جزء من قدرنا ونصيبنا أن نستبشر خيراً بالانتخابات ثم نُحرم من فرحة الاحتفال بنتائجها؟
هل خرجنا من الدائرة الضيقة المغلقة لأفكار الطاغية لكي ندخل دائرة جناح "حريم" امراء الوصاية الذين يسيّرون الكثير من امورنا عن طريق الريموت كونترول؟
لماذا يرى الكثيرين ممن لهم اجندات خارجية انه من الصعب احترام ارادة الشعب الليبي ولماذا لا يستقيلون من مناصبهم او يتقبلوا النتيجة بروح رياضية ويتدارسوا أسباب اخفاقهم في مخاطبة الشعب الليبي ثم يستعدوا لجولة انتخابات أخرى؟
هل خاض الكثير من المرشحين الانتخابات واضعين الفوز فقط نصب اعينهم، واِن لم يحدث ذلك فسوف يستدعون امراء الريموت كونترول لينقذوهم وليخترعوا لهم حل توافقي يحفظ لهم ماء الوجه ويرضي غرورهم وتكبرهم وتدينهم المزيف ويضرب بعرض الحائط قرار الأغلبية من الشعب الليبي؟
سبب الاستفتاء والانتخاب في اي دولة هو الخروج بخلاصة ما يريده الشعب في المستقبل بطريقة ديمقراطية، وفي المجتمعات التي تفهم ذلك تتم تهنئة الفائز بثقة الشعب ويُقر الخاسر بخسارته وينسحب احتراماً لارادة وكلمة الشعب.
يمضي الفائز في الانتخابات ليكمل مشواره ويبدأ في تنفيذ اكبر ما يمكن تنفيذه من وعود قدمها للشعب، ويرجع الخاسر الى مقراته ليراجع حساباته حتى ينتج خطة جديدة يصحح بها اخطائه الانتخابية وليستعد للجولة القادمة.
كدنا أن نتفق جميعاً على أن الخاسر الوحيد في انتخابات المجلس الوطني هو فكر القذافي وأن الفائز الوحيد هو الشعب الليبي بأكمله فما الذي حصل ولايزال يحصل؟
على الرغم من أنه لم تعلن بعد النتائج النهائية لانتخابات المؤتمر الوطني العام، الا أن كل المؤشرات أشارت وتشير الى فوز ساحق لتحالف القوى الوطنية بقيادة الدكتور محمود جبريل. فحذاري ايها الليبييون من السماح لأي جهة كانت بالتلاعب بنتائج الانتخابات او خلط الأوراق وفرض "الحل النهائي" الجديد لمشكلة الديمقراطية في ليبيا.
نعم تنقصنا الخبرة في ممارسة الديمقراطية ولكن ليس لدرجة أن نقبل تدخل غير ليبي بهذا الوزن الثقيل. ألف شكر مرة أخرى يا قطر..وبالليبي الفصيح: بالله عليكم يا اخوتنا في قطر لا تخلطوا اوراقنا الانتخابية وقفوا على مسافة واحدة من كل الاطراف في ليبيا.
دعونا نستمتع بحيادكم الايجابي في اللعبة السياسية الليبية لأن هذا من حقنا. أدام الله الأمن والآمان لليبيا ولقطر.
والآن، بعيداً عن السياسة وقريباً منها..تعالوا نراجع بعضاً من مصطلحات اللهجة الليبية ولكن..بالليبي الفصيح..
دق حنك = مشاورات تحضيرية قبل انعقاد جلسة المربوعه او راس الشوكه للتشاور في شؤون "التلقيح والتنكيت" و الابداع في نشر الاشاعات.
قطاف زايد = البيان الختامي لمناقشات جلسات دق الحنك في المربوعه او راس الشوكه وعادة ما يحتوى على ملاحق سرية من نوعية "بيني وبينك". هناك نوع راقٍ جداً من القطاف الزايد قد يتم التحضير له في فنادق فخمة كفندق ريكسوس مثلا. ولهذا الفندق سمعة ذائعة الصوت من عيار الأربعة نجوم في مجال القطاف الزايد أسس لها سيف القذافي ومن بعده ابراهيم موسى.
دفنقي = اجندة وبنود جانبية متدفقة تطرح على بساط البحث ويتم التوسع في مناقشتها حتى ينسى المشاركين الموضوع الرئيسي للنقاش.
وسّع بالك = دعوة للاستثمار في مجال توسيع مساحة البال برغم ارتفاع الاسعار وغياب السيولة المادية وقرب احتراق اعصاب المستثمر والمستهلك معاً. يمكن اعتبار "وسّع بالك" نصيحة مناسبة ومحايدة تُقدم لزعماء بعض الاحزاب ذات النظرة الضيقة.
بلعوط = فالح في خشوش المجالس والائتلافات والافاريات ورحلات العلاج وديما يطلع من الخلابيط والطبايخ والبوابات زي طلوع الشعره من العصيده..او طلوع بشير صالح من ليبيا.
المتكنطي = ماطوره يشكي من دخول زيت المحرك على تركينة الماء ومن نقص حاد في مياه البطارية وتسرب في الرادياتوري والماراميطه ربما بسبب سقوط اصنام الكتاب الأخضر او بسبب ضمور واضح في محفظة نقوده او بسبب عدم اجتياز حزبه للفحص الفني..او لأنه خرج من مولد توزيع قصاعي 17 فبراير بلا حمص او بدون ميم طا. أسباب المعاناة لدى المتكنطي الليبي كثيرة ومتباينة ولعل ابسط اسباب ظهورها في المجتمع الليبي هو رؤية السيمافرو.
المتعفلق = يعاني من نقص حاد في نسبة السكر والسوائل في الجسم. جسده محتار بين قياس درجة غليان دمه بدرجات السلسيوس المئوية ام بالفهرنهايت وهذة الحالة تفرض على اعصاب الشخص "المتعفلق" اللجوء الى الاضراب عن العمل وممارسة التفنيص الابداعي في بوابات "أشباه الثوار". أسباب ظهور "المتعفلق" في المجتمع الليبي لا تعد ولا تحصى..وحتى قائد الجماهير الى هلاكها والزواحف الى جحورها الا وهو المتعفلق الأول والمفكر الأول وملك ملوك بوسكوات افريقيا القذافي، لم يتمكن من الخوض في تلك الاسباب واستهزأ بها. لكن التاريخ أثبت أن "تعفليقة" الشعب الليبي جت من تحت راس القذافي وفي النهاية جت على دماغه واودت بحياة "قائد اممي" لم يعرف شعبه جيدا وأستهزأ به وسألهم (من أنتم؟)! فردوا عليه قائلين: لست وحدك متعفلق..كلنا متعفلقين والله يلعن اليوم اللي سمعنا فيه صوتك!
المتكرفس = راجع الاعراض المرضية للشخص "المتكنطي" وضف اليها الاعراض المرضية للشخص "المتعفلق"، ستصل الى اعراض حالة مرضية لاتزال تحير العلماء والباحثين عن علاقة استهلاك خضار الكرافس بسلوكيات الشخص المتكرفس. هل نستطيع وصف البطل السينمائي الأخضر هالك Hulk بالثوري المتكرفس، لأن لون بشرته يتحول الى اللون الاخضر عندما " يتكنطي" و " يتعفلق"؟ هل ستمنع وزارة الزراعة قريباً زراعة الكرافس ويكفي الليبيين ما وصلهم من "تكرفيس" لمدة 42 عام؟ قد تظهر بعض اعراض التكرفيس على حملة الاعلام السوداء وقد تتطور حالة "تكرفيسهم" وتفرض عليهم ممارسة طقوس سادية وغريبة كنبش القبور مثلاً و"سحن" عظام الموتى او صبغ لحاهم باللون الأخضر. وقد يتكرفس بعض شيوخ الدين لأنهم لا يتحملون النقد ويعتقدون أنهم فوق الجميع ضاربين بذلك المثل الأعلى للرعية!
شكابلي= مواطن أعزب يتمتع بالحكم الذاتي، وفي معامع السياسة ومنها الانتخابات يظهر المواطن الشكابلي سياسياً كمترشح مستقل لا يدين بالولاء لحزب او جماعة معينة. أتمنى من كل "الشكابلية" المستقلين سياسياً الذين فازوا في عرس ليبيا لانتخابات المؤتمر الوطني أن يحافظوا على استقلاليتهم والمحافظة على ولائهم لعائلة ليبيا الكبرى او أن ينضموا للحزب الذي سيسعى لتحقيق اهداف 17 فبراير وليس للحزب الذي سيفرّخ لنا دكتاتوراً جديداً يقعد على صدورنا كما يشاء.
التشحوير = هو الدافع الرئيسي للمركزية في الحكم. وهذا المصطلح يعني تشجيع المواطنين على ممارسة الرياضة وحثهم على التجول والركض من مدينة لأخرى من أجل قضاء مصالحهم وبين مواقع السرايا والكتائب والمكاتب الحكومية "المحتلة" والجهات الرسمية والغير رسمية ومواقع اصحاب الفتاوي الربانية. أغلبية قادة الكتائب والمليشيات وشيوخ جماعات التشاركيات الدينية ورؤساء مجالس "تبّي والا ما تبيش" كلهم يؤمنون بمقولة "الثكنة لساكنها" و"الزنقه تحميها كتيبتها" وكذلك بمقولة العقل السليم في الميم طا السليم! والتشحوير هو رياضة وموضة اليوم التي يتقن أعداء انتصار الشعب الليبي على ظلم الطاغية ممارستها، فعلى أرض الواقع نراهم "يكركرون" ثم "يشحورون" المجلس الانتقالي والحكومة وحكماء الوطن ويشتتون جهودهم بين بني وليد والكفرة وزواره ورقدالين والجميل ومصراته وبين الزنتان والمشاشية وبين غدامس وجاراتها ومن هناك الى مثابة الفيدرالية ثم الى سبها..وربنا يستر من تبعيات انتشار عدوى سباق ماراثون "اختراق الضاحية"!
الواشون = جمع الواشي..وهي تعني اطفال العائلة الذين يقدمون التقارير اليومية لرب الاسرة. اطلق بعض رؤساء الكتائب والمجالس العسكرية والمحلية وبعض "آيات الله" الجدد في ليبيا هذا اللفظ على من يتبعهم من مؤيدين وحولوهم من ثوار الى "ثواري" ومن أبناء ليبيا الى "أبنائي" ومن متدين الى "اخواني" والبقية ليسوا باِخوان، ليجبروا مئات الآلاف من الليبيين الى التحول الى قطعان من "الواشون"..وليتحول قائد المليشيا وشيخ الدين المتسيّس ومن كان مواطنا عاديا مثل بقية الليبيين قبل 17 فبراير 2011 الى راعٍ مسؤول عن سرايا "واشونه"..وليعود بذلك الولاء للمرشد ولهيبة السلاح والتفنيص ولجماعة معينة وللنجع وللمنطقة وليس للوطن وللشعب.
طبّس = ومنها أتتنا " طبّس تخطاك" أي انحني قليلاً الى الأمام لتتفادي ما هو قادم باتجاهك من بلاوي وقذائف وهكذا تحل المصيبة بشخص آخر. هذه نصيحة ليبية شهيرة عادة ما يقدمها مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم لحارس مرمي الفريق الليبي قبل بداية مبارايات كرة القدم الدولية. و"طبّس" هنا تعني= دير روحك ما شفت شي وما سمعت شي وما قلت شي. والتطبيس اليومي والانحناء باِتجاه كعبة "الصخرة الصماء" في باب العزيزية فرضته "ثورة الفاتح" كهواية ورياضة قومية مثل رياضة "كر الحبل" على الليبيين. بعض الليبيين الذين مارسوا وأدمنوا "التطبيس" للطاغية قبل 17 فبراير وأثناء حرب التحرير، نراهم ونسمعهم اليوم يخرجون علينا مفبركين قصص التخطيط لثورة 17 فبراير، وكيف نفذوها في "ساعة من ساعات القدر الرهيبة" ولن استغرب اِن كذبوا في فضائياتهم أن الهدف الرئيسي وراء مشروع "ليبيا الغد" كان العمل على تفجير الثورة في 7 ابريل 2011 لكن المحامي تربل وجماعة بنغازي وطبرق والبيضاء ودرنه والزنتان والزاوية سبقوهم وخطو الوقيد في 17 فبراير!
نا بيدي = او "انا بيدي" وهي تعني الآتي: انا الموقع ادناه..أنا شخصياً..اقر واعلن واعترف وانا في كامل قواي العقلية بأن..
أروع استخدام ل (نا بيدي...) سمعته في حياتي: نا بيدي حاربت جنود الطاغية حباً في بلادي وما نريد شي.
كالشو = طريقة ليبية قديمة علمها لنا الطليان وتستخدم عند الرغبة في تشجيع الليبي وحثه على المضي قدما الى الامام (!!) وذلك بضرب مؤخرته " تيرو" بالقدم كما في لعبة كرة القدم التي هي اختراع ليبي صرف تعلمناها في البداية مع كورة الشغشير وكورة العشرة قروش!!
لايزال البعض منا يحافظ على ثراتنا الشعبي ويفضل استخدام "الكالشو" كأداة من ادوات الاقناع في بعض الحالات..وبعد اقتحامنا لدهاليز "العولمة" وتطور سُبل وطرق الاقناع عند الليبي "المتكنطي" والمتعفلق والمتكرفس المصاب بمتلازمة التفنيص الابداعي خاصة بعد فتح مخازن السلاح، اصبح البعض منا وللأسف يستعمل الميم طا بدلا عن "الكالشو". لوحظ أنه في حالة استعمال "الكالشو" قد يلتفت متلقي الكالشو ويُعطي "بونيه" لمن اعطاه الكالشو، ولكن في حالة استعمال "الميم طا"، قد يلجأ من نجا من ويلاته لارسال صاروخ مضاد للدبابات هدية لنجع صاحب الميم طا..ولله في خلقه شؤون!
الكالشو الوطني الذي اتمنى مخلصاً أن يعطيه كل شرفاء ليبيا يجب أن يكون موجهاً لمؤامرات الامراء الخارجية الساعين لتزييف نتائج انتخابات المؤتمر الوطني العام وفرض رؤيتهم وتصورهم لدستور ليبيا المستقبل. والله عيب علينا بعد كل اللي عشناه وشفناه وضقناه من ويل الانحناء والركوع والتطبيس لكالشوات الثوريين القذافيين وبعد الثمن اللي دفعناه أن لا نعطي كالشو للتدخل الاجنبي في امورنا.
درّق وجهك = حث الصديق او القريب على السفر الى كل اصقاع العالم من اجل تعلم الجديد عن حضارات العالم المختلفة مع عدم النظر الى الخلف. اِن لم يقل الشعب الليبي "درّق وجهك" لصاحب الأجندات الخفية والتمويل الاجنبي الساعي لفرض سياسات الأفق الضيق للجماعات الاقصائية، فتأكد بأن ثورة الشعب في 17 فبراير قد قامت بالفعل ولكنها لم تحقق كل أهدافها.
تتكيم = وضع اللمسات الجمالية الأخيرة على شئ ما عزيز وغالي ولكن، اِن نجح امراء ومرشدي بني يعرب في التعاون مع فرسان القديس يوحنا الجدد وفي التلاعب بنتائج انتخابات المؤتمر الوطني العام سيكون "تتكيم" دستور ليبيا الجديد تعدياً صارخاً على حقوق الانسان وسيدفع بالليبي الى الدخول والخروج من عقله وهو يصرخ: تستور يا بلادي!
تنزيك = اعطاء الالهام والخيال الجامح فرصة للابداع.
تحبريك = تتكيم وتنزيك الشئ بطريقة ..محبركة!
صايخ = عاشق ولهان او من يكاد أن يفقد وعيه بسبب الجوع او العطش..وفي حالات " الحب أعمى" المستعصية، نجد الانسان "الصايخ" مذهوب الشيره ومش عارف راسه من رجليه. اليوم في ليبيا وللأسف نرى هذه الحالة النفسية على أرض الواقع متمثلة في بعض الليبيين من "الصايخين" في حب الظهور الاعلامي او حمل السلاح وتقمص ادوار المنقذ والبطل والزعيم والشيخ المعصوم عن الخطأ المكبش بيديه وسنونه في ميكروفون الجامع من أجل الوصول الى "القمة" ولهف المزيد من رزق الدنيا الفانية..وسيماء "القمم" على وجوههم!
تصبحو على وطن وتمسو على خير
حسين التربي ) ولد بلاد)
huseinturbi@yahoo.co.uk