بعد سبعة عشرعاما من الشتات: زياتي الى ليبيا

د/ جاب الله موسى حسن   بتاريخ   2012-07-25
بعد سبعة عشرعاما من الشتات:
زياتي الى ليبيا
المحطة الأولى طبرق:
في صباح الأثنين 11/6/2012 ذهبت الى جامعة طبرق فرع عمرالمختار وكان فى استقبالى أعضاء هيأة التدريس وطلبة قسم الاعلام يتقدمهم عميد كلية الأداب والعلوم الدكتور امساعد الدروقى. وفى تمام الساعة العاشرة صباحا صعد الاعلامى بوبكر امجاور ليقوم بالتقديم وبعد ذلك
بدأنا حديثنا عن التعليم والاعلام فى ليبيا ورؤيتناالمستقبلية لتطويرهذه المؤسسات المهمة والحيوية.وذلك بخلق نوع من الشراكة" التؤامة" مع كلية النجمة الأوحادية بهيوستن تكساس. وفعلا سلمت خمسة مقترحات لعميد كلية الأداب والعلوم الدكتور امساعد الدروقى من أجل مناقشتها ومن ثم تحويلها الى جهات الأختصاص بهدف تقييمها ومن ثم تفعيلها. هذا وقد دارت نقاشات مطولة مع الحاضرين حول سبل تطويرالاعلام ونقله من مفهوم السلطة الرابعة الى المكانة التى تليق به الا وهى السلطة الأولى, وكان معظم الحاضرين من قسم الاعلام الى جانب لفيف من المجتمع المدنى والمهتمين بشئون الاعلام والثقافة فى المدينة.
انطبعاتى عن جامعة طبرق كانت مزيجا من الايجاب والسلب. الايجاب يتمثل في تفائل أعضاء هيأة التدريس واستعدادهم للعطاء, أما السلب يتمثل في حال الجامعة التى تفتقر لمقومات وخصائص جامعة في القرن الواحد والعشرين! وعلى تمام الساعة الخامسه مساء كان لى لقاء مع اذاعة طبرق الحره لمدة ساعة تخللتها مداخلات المستمعين حول قضايا الوطن ورؤية المواطن المستقبلية بعد ثورة السابع عشر من فبراير ودور اذاعة طبرق الحره فى تأجيج إنتفاظة ثورة السابع عشر من فبراير . وقام بإدارة الحوار الأستاذ بوبكر امجاور العبيدى الذى كان له الفضل فى اشعال ثورة السابع عشر من فبراير . وذلك من خلال وقوفه منفردا أمام مكتب العمل بمدينة طبرق رافعا عبارة" أين ثروة الشعب الليبيى" وذلك قبل اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير بخمسة أيام.
وبعد الإنتهاء من المقابلة اقيمت وجبة عشاء فى منطقة باب الزيتون شرق مدينة طبرق وكان هذا اللقاء لا يخلوا من الحديث عن هموم صاحبة الجلاله أو مهنة المتاعب كما يحلوا للبعض تسميتها.لسبب بسيط وهو أن معظم الحاضرين هم أساتذة قسم الاعلام بجامعة طبرق وبصحبتهم الدكتور امساعد الدروقى عميد كلية الأداب والعلوم.والملفت للنظر هو ان معظم ان لم يكن كل أساتذة قسم الأعلام بجامعة طبرق كانوا تلاميذي عندما كنت فى قسم الأعلام جامعة بنغازى, وأنا فخور بهم وبأعمالهم واننى سعيد بلقائهم واتمنى لهم التوفيق والنجاح فى حياتهم الأكاديمية.أما فيما يتعلق بعميد كلية الأداب والعلوم جامعة طبرق الدكتورامساعد الدروقى فهو شخصية من الشخصيات التى يغلب عليها طابع الأنصات الجيد وطلاوة الكلام والحديث العلمى وميوله لعمل الفريق وهى صفات قد تميزه عن غيره.
المحطة الثانية القبه:
في مساء الأثنين 13/6/2012 انطلقت بنا السيارة نحو جامعة القبه فرع عمرالمختار وكان فى استقبالنا الأستاذ ياسين جادلله الحسنونى استاذ العلاقات العامه وبرفقته عميد كلية الأداب والعلوم الدكتور حمد المريمى مع طلبة قسم الأعلام ولفيف من مثقفى المدينة. بدأت المحاضرة بتقديم الأستاذ ياسين جادالله وبعد الإنتهاء من المحاضره قام الحضور بطرح اسئلة كثيرة تتعلق بالتعليم والإعلام وتحديدا بالمقترحات التى قمت بتقديمها لوزارة التعليم العالى والمتمثلة فى حل مشاكل الطلبه الليبيين على الساحه الأمريكيه,التعليم عن طريق الأنترنت وامكانية تطبيقها فى ليبيا, واخيرا دارالنقاش حول مقترح الدورات المكثفة فى مجال تعليم مهارة الإتصال التى تم تقديمها للمجلس الإنتقالى و للحكومة الإنتقالية معا. وفى نهاية المحاضرة, تحدث طلبة قسم الأعلام جامعة القبه عن إمكانيةإنشاء قسم الخطابة فى الجامعات والكليات الليبية. وعلى تمام الساعه السابعة مساء استضافنى الأعلامى عبد الرازق المالح للحديث عبر راديو القبه الحره عن المقترحات المتعلقة بتطويرالمؤسسات الأعلامية والتعليمية فى ليبيا الجديدة, لقاء امتد زهاء الساعة والنصف مع مداخلات سكان المدينة. والملاحظ ان هناك قواسم مشتركه بين مطالب طلبة قسم الأعلام فى كل من طبرق والقبه. الكل يرغب فى التحديث وتطوير المناهج والإهتمام بالبنية التحتية لمقرات الجامعة.
وبعد الإنتهاء من المقابلة الإذاعية, ذهبت الى احد الأصدقاء لتناول وجبة العشاء فى مدينة قرناده حيث كان فى استقبالنا الصديق أسامة الجارد وكانت وليمة كبيرة جدا وتحتوى على كل ما لذ وطاب! وأصر صديقى هذا على ان أبقى تلك الليله فى ضيافته. وفى الصباح ذهبنا الى مدينة سوسه ونزلنا بفندق المنارة. وبعد صعودنا الى الغرفة اتصلت بنا اذاعة ليبيا الحره "أذاعة رأس التراب" كما يطلق عليها سكان الجبل الأخضر. حيث سألنى الإعلامى حسين بيانكا عن إمكانية إجراء لقاء اذاعى عبر اذاعة ليبيا الحره فى المساء من ذلك اليوم, فقلت له نعم ليس لدى مانع للحديث مع أهلى فى الجبل الأشم. لقاء اتسم بالجديه والأنسيابيه, الحديث دار حول تطوير مؤسساتنا التعليمية والاعلامية.لقاء استمرساعه ونصف مع مداخلات سكان الجبل. وقبل نهاية المقابلة بدقائق فوجئنا بدخول الأخ حمدى الزايدى غرفة الأستديو. والذى أصر بدوره على القيام بمقابله أخرى وفى نفس الليلة أى على تمام الساعة العاشرة ليلا واستمرت هذه المقابلة الممتعة والمثيره للجدل حتى منتصف الليل. وتخللتها مداخالات عديده من المستمعين مما اضفى عليها طابع الإثارة والمتعة. والفضل فى هذه الإثارة يرجع للإعلامى المتميز حمدى الزائدى وأسئلته المثيره للجدل التى أثارت حفيظة المتلقى وهذا مطلوب تشجيعه وإثباته في معادلة الأعلام الحر!
المحطة الثالثه المرج
وفى صباح السبت 16-6-2012 وصلنا الى المرج وكان فى استقبالنا الأستاذ عبد السلام العرفى أحد أساتذة الأعلام المتعاونين مع مركز المرج للرعايه الأجتماعيه الشاملة. حيث كانت محطتنا الأولى فى المرج هى زيارة هذا المرفق الإنسانى والمهم والذى يقوم بإدارته الأستاذ عبد الحكيم الشلمانى وتحدثت مع الأستاذ عبد الحكيم الشلمانى عن جودة الخدمات التى يوفرها هذا المركز المتميز, وبعد ذلك قمنا بجولة فى أقسام هذا المرفق والتى تمظهرت جودة الادارة والتنظيم على مرافقه.هذا المرفق يتميز بالنظافة وجودة التنظيم مقارنة بغيره من المرافق الأجتماعيه وهذا يرجع بالدرجة الأولى الى حب القائمين لعملهم فى هذا المرفق الأنسانى.وبعد الأنتهاء من زيارة مركز المرج للرعاية الإجتماعية الشاملة توجهنا بعدها الى اسرة الشهيد أحمد رمضان الغريانى الملقب ببلال لتقديم واجب العزاء لأسرته هذا البطل الذى استشهد وهو يقول أشهد ان لا الله الا الله وان محمدا رسول الله, رغم تعذيبه والتنكيل بجسده من قبل كتائب العار. وبعد الإنتهاء من زيارة اسرة الشهيد أحمدرمضان الغريانى توجهنا الى قسم الإعلام بجامعة المرج والقيت محاضرة حول طرق التعليم الحديثة و المتمثلة فى شرح مكونات الهرم التعليمى وامكانية تطبيقه فى الجامعات الليبية. وقام بالتقديم لهذه المحاضرة الأستاذ ياسين جادالله الحسنونى استاذ العلاقات العامة بالمعهد العالى لعلوم السياحة والفندقة ببنغازى. وشارك الحاضرون بجموعة من الأسئلة التي تتعلق بامكانية انشاء أقسام لعلم الخطابة فى الكليات والجامعات الليبية أسوةً بالجامعات الأمريكية. وكذلك عن المقترح المتعلق بالبعثة المكثفة لطلبة الإعلام وطلبة الفندقة والسياحة, ومدة الدورة والمواد المقررةلإكمال هذه الدورة وغيرها من الأسئلة المهمة المتعلقة ببناء مؤسساتنا التعليمية الإعلامية.
المحطة الرابعة بنغازى
وفى مساء السبت 16-6-2012 وصلنا الى بنغازى وكان فى استقبالنا أستاذ العلاقات العامه ياسين جادالله والذى بدوره أخذنا الى اسرة الشهيد رامى شعيب الكالح الذى كان أحد مهندسى قناة ليبيا الحرة.رامى الكالح أصبح نجما من نجوم العالم بعد أن أنشد انشودته المشهورة باللغة الأنجليزية"حبيبتى ليبيا" انشودة هزت وألهبت مشاعر الأوربيون تجاه الشعب الليبيى وفازت فى سباق نجوم العالم والتى على غرارها لقبه المجلس الأنتقالى"قيثارة ليبيا". نالت هذة القصيدة اعجاب الرئيس الأمريكى باراك اوباما وقال عنها"إنها تؤثر فى الضمير والوجدان"
استشهد المناضل رامى الحاسى برصاص الغدر والخيانة على ايدى الطابور الخامس يوم 8-3-2011
وفى نفس الليلة ذهبنا الى اسرة قيس الهلالى, الشاب الذى أذهل العالم برسوماته ذات الطابع النضالى... رسومات عشقها وافتخر بها سكان بنغازى. كان لنا الشرف فى مقابلة والدته واخوته الذين سردوا علينا قصة بطولته وتحديه لنظام الظلم والظلام بريشته التى أصبحت رمزا من رموز المقاومة.ومن خلال هذه السطور نستمطر على أرواح كل من رامى الكالح وقيس الهلالى والمهدي زيو وكل شهداء الكرامة والحرية شهداء 17 فبراير نستمطر عليهم أشابيب الرحمة والرضوان وندعو الله ان يتقبلهم برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته ونقول لأسر الشهداء ما قاله الله فى محكم كتابه العزيز" ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" صدق الله العظيم.
وعلى تمام الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم الأحد 17-6-2012 توجهنا الى جامعة بنغازى وتحديدا الى كلية الإعلام لإلقاء محاضرة عن طرق التعليم الحديثة, حيث تمحورت هذه المحاضرة حول الهرم التعليمى المطبق فى كليات الإعلام بالولايات المتحدة الأمريكية, مصحوبا بخبرتى الأكاديمية بالجامعات والكليات الأمريكية التى أقوم بالتدريس بها فى هيوستون تكساس. وقام بتقديمى فى هذه الندوة عميد كليةالإعلام الدكتور محمد سالم المنفى. والذى أمطرنى بوابل من الأسئلة وخاصة فيما يتعلق بالمقترحات التى أرسلتها له قبل خروجى من الولايات المتحده الأمريكية. وكذلك كان هناك أسئلة عميقة وعلمية طرحت من قبل الدكتور محمد المهدوى استاذ علم المكتبات وكذلك طالب الدراسات العليا أحمد عمر النايلى الذى لم يتوقف عن توجيه الأسئلة وخاصة فيما يتعلق بطرق التعليم الحديثة وامكانية تطبيقها فى ليبيا.اما الدكتورة سكينه بن عامر وكعادتها كانت معظم أسئلتها منصبة على تقييم الأداء لدى الطلاب وكذلك أعضاء هيأة التدريس بكلية الأعلام. وفوق هذا وذاك امتعنى الحضور باسئلتهم العلمية مما أضفى طابع الإثارة على هذه المحاضرة مقارنة بغيرها من المحاضرات.
وعلى تمام الساعة الثامنه ليلا من نفس اليوم أجرى المذيع المتألق ذو القدرات المهنية الفائقة الأستاذ أحمد عمر النايلى مقابلة تلفزونية فى قناة الحرة مقابلة تم بثها واعادة بثها أكثر من مرة ومعظم الأسئلة تركزت على التعليم وبناء مؤسساتنا الأعلامية ابتداء بتدريس الإتصال الصحى وامكانية تدريسه لطلبة الطب والصيدله والتمريض فى ليبيا مرورا بالمقترحات المتعلقة بحل مشاكل طلابنا على الساحه الأمريكية, وإنتهاء بفتح أقسام لعلم الخطابة فى الجامعات الليبية وغيرها من الأسئلة المهمة التى لم تغيب عن ذهن مضيف البرنامج المهنى والمتألق دائما.
وفى صباح الأثنين18-6-2012 كان لنا لقاء وندوة فى دار الكتب الوطنية
وقام بالتقديم و ادارة الندوة الأستاذ أحمد النايلى ويرافقه استاذ العلاقات العامة ياسين عثمان جاد الله وقد تميزت هذه الندوة بكثرة الأسئلة حول طرق التعليم الحديثة وامكانية تطبيقها فى ليبيا. وطرح النصيب الأكبر من هذه الأسئلة الصحفى المتميز فى قناة ليبيا الحرة فوزى العبار! والملفت للنظر فى هذه الندوة هو الحضور المكثف لطلبتى القدامى ولقائى بهم عاد بى الى ذكريات وجودى بقسم الاعلام فى بداية ومنتصف التسعينيات.
وفى مساء يوم الأثنين18-6-2012 كان لنا لقاءعبر راديو ليبيا الحرة مع الإعلامى أحمد عمر النايلى وكعادته فى طرح الأسئلة المثيرة للجدل فقد أمطرنى بوابل من الأسئلة حول قضايا عدة من بينها حزمة المقترحات التى قدمتها للمجلس الإنتقالى والحكومة الإنتقالية والمتعلقه بحل مشاكل طلبة الدراسات العليا على الساحة الأمريكية ومساعدتهم فى التكيف فى بئتهم الجديدة مرورا بالمقترح المتعلق بالبعثة المكثفة التى سوف تستظيفها كلية النجمة الأوحادية, وانتهاء بالحديث عن طرق التعليم الحديثة وامكانية تطبيقها فى ليبيا المستقبل. وقد تخللت هذه المقابلة عدة مداخلات هاتفية حول الدوره المكثفة وكذلك الرؤية المستقبلية لبناء مؤسساتنا التعليمية والأعلامية.
وفى مساء الثلاثاء19-6-2012 توجهت الى كلية التربيه جامعة بنغازى
الواقعة فى منطقة الهوارى للحديث عن دور الأعلام فى صناعة السياحة
وقد حظر هذه المحاضرة لفيف من مدراء الفنادق وطلبة قسم الفندقة و السياحه حيث كانت هذا الندوة بدعوة كريمة من الاساتذة المتخصصين في السياحة والفندقة وهم الاستاذ اسامة الوافي, الاستاذ هاني زيو, الاستاذ محمد الدرسي وبالتعاون مع ألاستاذ العلاقات العامة ياسين جادالله الذى قام بتقديمى للحضورالذى كان يعج بالمهتمين بالسياحة وصناعتها.وفى هذه المحاضرة طرحت العديد من الأسئلة وخاصة فيما يتعلق بالدورة المكثفة لطلبة علوم الفندقة والسياحة التى قدمتها للمجلس الإنتقالى والحكومة الإنتقالية ضمن الخمس مقترحات. وناقش الحضورعدة جوانب مهمة تتعلق بمستقبل السياحة فى ليبيا وما يكتنفها من معوقات تتعلق بخلق الذهنية السياحيه لدى المواطن وكيفية تنميتها لكى تكون جاذبة لا طاردة للسياح. وتكلم مدير فندق تبستى السياحى الاستاذ علي الوسيع عن دور ادارة الفنادق فى جذب السياح والإهتمام بالترويج للسياحة عبر وسائل الأتصال وأهمها الأنترنت. وتكلم طلبة علوم الفندقة والسياحة عن المناهج التى تدرس بمعاهد الفندقة وامكانية تجديدها لكى تتمشى مع عقلية صناعة السياحة السائدة فى العالم الأن, كذلك التركيز على الجانب العملى فى بلورة مفاهيم صناعة السياحة والفندقة.
وفى صباح يوم الأربعاء20-6-2012 توجهت الى اذاعة بنغازى راديو اف ام الكائن فى شارع عبد المنعم رياض مقر الإذاعة القديمة وكان فى استقبالى الأستاذ محمود المسمارى مقدم البرامج وتمحور لقاءنا مع إذاعة بنغازى أف أم حول الإعلام السياحى وكيفية خلق بنى فوقية وتحتية لهذه الصناعة المربحة ثقافيا واقتصاديا. وتكلمنا على هموم السياحة فى ليبيا وكيفية انتشالها من ما هى عليه الأن الى أفق أوسع وأكثر تقدما. تكلمنا على شواطىئ ليبيا الجميلة وكيفية الأستفادة من رمال الصحراء المترامية فى الجنوب والمناخ الجميل التى يعد أحد أهم عناصر الجذب السياحى وخاصة الدول الواقعة فى جنوب أوربا. وتخلل هذا اللقاء بعض المداخلات التلفونية والتى انصبت فى مجملها على تطوير البنى الفوقية المتمثلة فى ارسال طلبة الفندقة والسياحة فى دورات مكثفة وهذا كما ذكرت كان ضمن المقترحات التى قدمتها للمجلس الإنتقالى والحكومة المؤقتة.
وفى مساءالأربعاء 20-6-2012 توجهت الى مقرنقابة أعضاء هيأة التدريس جامعة بنغازى الكائن بكلية الطب جامعة بنغازى جامعة العرب الطبيه سابقا. ولقد شعرت بالسعادة للقاء بزملائي أعضاء هيأة التدريس جامعة بنغازى. وذلك بعد فراق دام سبعة عشر عاما من الغربة والشتات. لقاء أخذ طابع عاطفى الى حد ما!وبعد الحديث معهم بعيدا عن الهموم الأكاديمية سألنى الدكتورعبد الكريم بوسلوم استاذ علم النفس على سيرتى الأكادمية لكى يقوم بتقديمى للحضور وأغلبهم كانوا أعضاء هيأةالتدريس جامعة بنغازى
ثم أعقبه بعد ذلك نقيب أعضاء هيأة التدريس بجامعة بنغازى الدكتور حسنى بن زابيه بكلمة تعجز عن وصفها الكلمات. ولا يسعنى فى هذا المقام الا أن اشكر هؤلاء الرفاق وفى مقدمتهم حسنى بن زابيه على هذا اللقاء الأكاديمى الممتع والشيق.
ولهذا وتمشيا مع نظريات علم الخطابة التى غالبا ما تأخذ فى الإعتبار
ميول ورغبة و نوعية الحضور"الجمهور"والتى على غرارها قمت بتكييف المحاضرة لكى تصبح ندوة حتى تتاح فرصة المشاركة والنقاش لجميع أعضاء هياة التدريس بغض النظر عن تخصصاتهم وميولهم الأكاديمى والفكرى. ومن هذا المنطلق جعلت من المحاضرة ندوة...ندوة
تمحورت حول الهرم التعليم وطرق التعليم الحديثة التى تجعل من الطالب مشاركا فعالا فى العملية التعليمية.وتم كذلك مناقشة سنوات التفرغ لأعضاء هيأة التدريس وفائدة هذه السنة التى يقضيها عضو هيأة التدريس فى البحث والأطلاع على طرق التعليم الحديثة وكيفية تطبيقها بعد رجوعه الى جامعته.
هذا وقد سلمت فى نهاية هذه الندوة نسخ من المقترحات المتعلقة ببناء المؤسسات التعليمية والأعلامية لكل من الدكتور عبد الكريم بوسلوم والدكتورعبد الرحيم البدرى والدكتور عبد السلام الزليتنى وكذلك نقيب أعضاء هيأة التدريس جامعة بنغازى الدكتور حسنى بن زابيه.
وفى مساءالخميس21-6-2012 توجهت برفقة الأستاذ أحمدعمر النايلى واستاذ العلاقات العامة ياسين جادالله الى الجامعة الدولية لإلقاء محاضرة حول الإتصال الصحى.وقد قام بتقديمى فى هذه المحاضرة الدكتور محمد سعد الحاسى مشكورا!وتناولت فى هذه المحاضرة مهمة وفائدة الإتصال فى المؤسسات الطبيةوأهمية الأتصال بين الطبيب والمريض والممرضة والمريض وغيرها من دوائر الإتصال داخل المؤسسات الطبية.والملاحظ هو عدم وجود هذه المواد فى جامعاتنا رغم أهميتها لطلبة الطب والصيدلة والتمريض ولايمكن لطالب الطب والصيدلة والتمريض الحصول على شهادة التخرج بدون اخذ هذه الماده. ونظرا لأهمية مواد الأتصال فى المؤسسات الطبية.. طرح الحاضرون العديد من الأسئلة المتعلقة بأهمية وفائدة هذه المواد فى تعليم طلابنا فن التخاطب مع الغير.
وفى صباح السبت 23-6- 2012
ذهبت الى راديو ليبيا الوطن وكانت الأستاذة حميدة الرعيض فى استقبالى بهدف اجراء لقاء حول بناء المؤسسات التعليمية والإعلامية. وكان هذا اللقاء أحد أفظل اللقاءت التى أجريتها فى مدينة بنغازى. حميدة الرعيض تتمتع بطلاوة الحديث والحس الإعلامى المتميز فى خلق الإتصال والتواصل مع المستمعين. مهارة إعلامية جعلت المستمع لصيق ان لم يكن ملتصق بالبرنامج ,مهارة تمظهرت فى الأسئلة التى طرحها المستمعون عبر مداخلاتهم الهاتفية. معظم الأسئلة كانت حول مقترح البعثه المكثفة لطلبة الإعلام وطلبة علوم الفندقة والسياحة التى سوف تستضيفها كلية النجمه الأوحادية بولاية تكساس المريكية .
فى صباح يوم الإربعاء27-6-2012 وعلى تمام الساعة الثامنة توجهت الى مدينة اجدابيا عاصمة الذهب الأسود أو مدينة الدمعتين. وكان فى استقبالنا فى فندق أمال اجدابيا الصحفى الصالحين الزروالى وبرفقته استاذ علم الأجتماع طاهر مفتاح مفتاح. وبعد تناولنا قهوة الصباح فى فندق أمال جدابيا ذهبنا سويا الى جامعة اجدابيا وتحديدا مدرج كلية الطب. وعلى تمام الساعة العاشرة تماما صعد الإعلامى الصالحين الزروالى للمنصه وذلك لتقديمى للحضور الذى كان كبيرا فى مدينة اجدابيا مقارنة بغيرها من المدن.فى هذه المحاضرة تناولت عدة مواضيع تتعلق ببناء المؤسسات التعليمية والإعلامية وبتركيز أكثر على طرق التعليم الحديثة.وذلك بشرح الهرم التعليمى الذى يجعل من الطالب شريكا ايجابيا وفعالا فى العملية التعليمية. والملفت للنظر فى هذه المدينة هو كثرة الأسئلة حول مقترح المشاركة أو التؤامة مع الجامعات والكليات الأمريكية ونصيب جامعة اجدابيا من هذا المقترح. وبعد الإنتهاء من المحاضرة أخذنا كل من الأعلامى صالحين الزروالى واستاذ علم الأجتماع طاهر مفتاح مفتاح الى فندق أمال اجدابيا لتناول وجبة الغداء. وبعد التقاط العديد من الصور الفوتغرافية قررنا العودة الى مدينة بنغازى.
فى صباح يوم الخميس 28 -6-2012 وعلى تمام الساعة الحادية عشر صباحا قمت بإلقاء محاضرة فى كلية الهندسة مدرج ناصر واستمرت هذه المحاضرة حتى الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر. وتعتبر هذه المحاضرة أحد أفضل المحاضرات التى القيتها فى جامعة بنغازى. وتمحورت هذه المحاضرة على أهمية سنوات التفرغ بالنسبة لإعضاء هيأة التدريس وإقامة ورش عمل ودورات تنشيطية حول طرق التعليم الحديثة لإعضاء هيأة التدريس وتزويد الكليات بالمعدات التقنية والإهتمام بالبيئة التعليمية.وقد تحدث الدكتور محمد بوعمود البرغثى عن حاجة كلية الهندسة لتجديد وتطوير المناهج الدراسية وكذلك أخذ دورات تنشيطية لإعضاء هيأة التدريس للإطلاع على أحدث التقنيات فى مجال الهندسة وطرق التعليم الحديثة. وتحدث الدكتور سليمان ختروش عميد كلية الهندسةعن دور التقنية فى العملية التعلمية.
وفى مساءالجمعة29-6-2012 توجهت الى عاصمة الجبل الأخضر, مدينة البيضاء ,حيث حط بنا الرحال فى فندق مرحبا, وبعد ساعتين من وصولنا اتصل بى الأستاذ حمدى الزايدى وحدثنى عن امكانيةاجراء مقابلة فى راديو ليبيا الحره "رأس التراب"فقلت له ليس لدى مانع للحديث مع أهلى فى مدينة البيضاء. وفعلا بدأنا المقابلة الساعة التاسعة ليلا حتى العاشرة وكانت مثيرة وشيقة وأفضل المقابلات على الأطلاق! تناولنا من خلالها المشروع الفيدرالى ووجهات النظر حول الحركة الفيدرالية. والملاحظ هو وقوف الإعلامى حمدى الزايدى على مسافة متساوية بين أنصار الفيدرالية وخصومها. وتناولنا ايضا انطبعاتى حول المدن التى زرتها فى الشرق وغيرها من الأراء المتعلقة بالتعليم والإعلام.
فى صباح يوم السبت30-6-2012 وعلى تمام الساعة العاشرة صباحا ذهبنا الى جامعة عمر المختار, حيث كان فى استقبالنا رئيس قسم الإعلام الأستاذ موسى العبيدى وبعض أعضاء هيأة التدريس بالقسم.وعلى تمام الساعة العاشره والنصف بدأت المحاضرة والتى تركزت حول طرق التعليم الحديثة التى أهم شروطها هو مشاركة الطلبة فى العملية التعليمية وذلك من خلال التركيز على الجوانب العملية فى العملية التعليمية.وطرح طلبة قسم الإعلام بجامعة عمر المختار العديد من الأسئلة المهمة المتعلقة بامكانية تطبيق طرق التعليم الحديثة التى نقوم بتطبيقها هنا فى جامعة تكساس الجنوبية وبعض الكليات الأهلية. وبعد الإنتهاء من المحاضرة توجهنا الى مخيم شحات السياحى والتقينا بالإخوة صلاح أبونبا الحاسى وأسامة الجارد, ومدير مخيم شحات السياحى, ومديرالمصرف التجارى الأستذا سعيد حسين محمد اكريم وقضينا وقتا ممتعا فى هذا المخيم. وفى تمام الساعة السابعة مساء ذهبنا الى مدينة القبه لتناول وجبة العشاء التى أقامها سكان القبه. وفى تمام الساعة التاسعة ليلا ذهبنا الى مدينة طبرق. وفى الصباح الباكر انطلقت بنا السيارة الى مصر الكنانة وبعد ثلاثة أيام قضيتها فى القاهرة قررت العودة على متن احد طائرات الخطوط الهولونية متجها الى أمستردام وبعدها الى الولايات المتحدة الأمريكية, حيث حطت بى الطائرة على مطار هيوستون تكساس على تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرا بالتوقيت المحلى لمدبنة هيوستون. هذا وقد اجريت بعض المقابلات الصحفية فى عدد من الصحف فى معظم المدن الليبية التى مررت بها.


وفى النهاية لا يسعنى الا أن أشكر كل اللذين أشرفوا على جدولة وتنظيم هذه الرحلة التى جمعتنى بليبيا بعد سبعة عشر عاما من الغربه والشتات وفى مقدمتهم الأستاذ خالد على فرج الدرسى والأستاذ أحمد النايلى والأستاذ ياسين جادالله.
د/ جا ب الله موسى حسن
http://learning.hccs.edu/faculty/jaballa.hassan
http://www.youtube.com/user/JaballaHasan
http://lonestar.edu/blogs/jhassan/
http://www.libya-watanona.com/adab/jaballah/jm230511a.htm