"لوكاس فورست" قصة نجاح إمبراطور الزيوت

راضية آيت خداش  بتاريخ   2012-06-12
قصة رجل بسيط بدأ حياته المهنية سائق شاحنات وأصبح اليوم إمبراطور منتجات زيوت السيارات، إنه لوكاس فورست، مؤسس شركة "لوكاس" لمنتجات الزيوت وراعي فريق إنديانابوليس كولتس لكرة القدم الأميركية.

اشتهر الملياردير الأميركي فورست لوكاس (70 عاما) برعايته لملعب "لوكاس أويل" التابع لفريق إنديانابوليس كولتس لكرة القدم الأمريكية ، ولكن قليل من يعرف تفاصيل حياته التي بدأها سائق شاحنات ومن ثم مؤسساً لشركة زيوت إلى رعاية فريق رياضي. ففي عام 1989، أطلق شركة "لوكاس" لمنتجات زيوت السيارات، التي تبيع حاليا ما يقارب 200 منتج في 27 دولة. ورغم أن لوكاس لم يكشف عن حجم مبيعات وأرباح شركته الخاصة، يقال أن حجم العائدات يقدر بحوالي 150 مليون دولار وفقاً لموقع "سي إن إن ماني".


ولد لوكاس فورست عام 1943 في مدينة كولومبس – إنديانا، بدأ في سن الـ13 بعرض الماشية المسجلة في معارض تربية المواشي وكان لديه حينها ولع خاص بالشاحنات، فعندما كان فتيا ساعد والده عامل البناء في قطع الأشجار ونقلها في الشاحنة، ولكون والده مدمن خمور فقد أثر لوكاس ترك المنزل في سن الـ15 والعمل في مزرعة صغيرة للمواشي، وفي سن الـ17 تزوج وظل يعمل بالمزرعة حتى بلغ سن الـ21 .

من مربي مواشي لسائق شاحنات

في عام 1964 اشترى لوكاس، أول شاحنة له من طراز شفروليه 1964 وبدأ العمل في شركة ” ماي فلاور” للنقل والتخزين براتب سنوي يتراوح ما بين 13 إلى 14 ألف دولار والذي يعتبر في تلك الأيام مبلغ كبير حيث كان سعر غالون البنزين 25 سنتا فقط . وكان يوفر أمواله و يعمل مناوبات إضافية في الليل و النهار و يتناول الأطعمة منخفضة التكلفة.

وخلال عمله نقل العديد من الأثاث لرجال ناجحين وقادة أعمال و جنرالات ورؤساء شركات فلاحظ أن جميع الناجحين يتميزون باللطف والدماثة فقرر أن يكون اللطف فلسفته حتى أنه لم يوظف يوما شخصاً وقحاً.

أول سائق مرخص في البلاد

كانت خططه تشمل تأسيس مشروع خاص بعد 3 سنوات إلا أن الرياح لم تجري كما تشتهيه السفن وطلق زوجته الأولى بعد زواج دام 11 عام أثمر عن 3 أطفال ولكنه بعد كل هذا الوقت كان قد اكتيب خبرة كبيرة في النقل البري فاشترى عددا من الشاحنات وأسس شركته الخاصة للنقل .

وخلال السبعينات كان على الفرد الحصول على رخصة رسمية لنقل أي شئ لمسافة طويلة ولكنه عمل دون ترخيص فجنى الوفير من المال ما خوله شراء المزيد من الشاحنات. ومع تحرير قطاع النقل عام 1980 كان أول شخص في البلاد يحصل على الرخصة الموحدة لنقل البضائع بين 48 ولاية.

الحاجة أم الإختراع

وبما أن معظم الحمولة التي كان يشحنها من وإلى كالفورنيا فقد انتقل للعيش في مدينة أناهيم عام 1986 وفي تلك الأوقات كانت المسافة تستغرق أياما بين كالفورنيا وباقي الولايات الأمريكية فأدرك أن هناك حاجة ملحة لزيوت تشحيم أفضل لشاحناته، فأخذ على عاتقه شراء مواد مختلفة والتجريب في صنعها. ورغم أنه لم يأت من العلم إلا قليلا إلا أن خبرته العملية ساهمت في تطوير تجاربه إذ اشترى خلاطا وأخذ يجرب في خلط المواد حتى توصل لمركب سري أتاح له بيع المواد المضافة في محطات توقف الشاحنات والتي سرعان ما ازدهرت فكان عليه أخذ قرار مصيري إما الاستمرار في أعمال الشحن والنقل أو التركيز على صناعة الزيوت!

الإختيار المصيري

قرر لوكاس التوجه لصناعة الزيوت فباع شركته وشاحناته وأسس شركة جديدة أسماها Lucas Oil Products للزيوت الصناعية عام 1989 وأنشأ مصنع في مدينة كورونا – كاليفورنيا حيث صنع مواد مقوية للزيوت المستعملة في التطبيقات الوعرة. ولأن لا أحد يرغب بتجريب منتج جديد فقد راح يسوقها على محطات الشاحنات وفي الاعلانات ولكونه سائق شاحنات معروف فقد تشجع المستهلكون على تقبل منتجه.


ووفقاً لموقع "آيدياس أونر"، كان خوف لوكاس الكبير هو أن يلفت إليه الأنظار من شركات النفطية الكبرى التي قد تخرجه من المجال ولكنه فوجئ أن معرفة هذه الشركات الميكانيكية بسيطة وأنه يتفوق عليها بأشواط، فراح هو وزوجته شارلوت يعملان لساعات طويلة فتولت هي الأعمال الإدارية واهتم هو بالأعمال التشغيلية وبعد مرور 5 أعوام كان لوكاس قد وصل لبر الأمان.

نشرت فى جريدة البيان الأمارتية
http://www.albayan.ae/editors-choice/2012-06-10-1.1666713