المشروعات الصغيرة والمتوسطة

ايهاب الكرداوي   بتاريخ   2012-06-14
لا يوجد تعريف موحد للصناعات الصغيرة والمتوسطة, لكنها بشكل عام تعني تلك المشروعات التي يعمل فيها عدد بسيط من الناس بتمويل بسيط نسبيا.

أهمية هذه المشروعات باتت تتأكد يوما بعد يوم. فالصين مثلا تقدم أكثر من 3 تريليون دولار لدعم تلك المشروعات التي يبلغ عددها نحو مليون وربع مليون منشأة صناعية. في حين تمتلك استراليا أكثر من 3.5 مليون منشأة. كما أنها باتت تمثل نحو ثلث الناتج المحلي في اليابان. أما الولايات المتحدة الأمريكية فقت أصبحت تلك المشروعات أكثر من 60% من حجم الأعمال الخاصة. وتتجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الأساس إلي تغذية الصناعات الكبرى.

ومن الملاحظ أن تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة يختلف بين الدول الغربية والمتنامية كما يختلف من دولة إلي أخري وفقا لاختلاف إمكانياتها وظروفها السياسية والاجتماعية. إلا أن أفضل تعريف لها يظل هو الصادر عن "منظمة العمل الدولية" والتي قالت أن المشاريع الصغيرة هي التي يعمل بها أقل من عشرة أشخاص, والمتوسطة بالتي يعمل فيها من 10 إلي 99 عامل.

وقد لعبت المشروعات الصغيرة والمتوسطة دورا كبيرا في زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل. وقد شهدت سبعينيات القرن الماضي زيادة أعدادها لتشكل إلي ما يصل إلي 90% من حجم المشاريع الاقتصادية علي مستوي العالم.

وعربيا تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري في القطاع الصناعي لدول الخليج بين صناعات تحويلية وغذائية ومواد بناء. فيما يحتل قطاع الخدمات الحيز الأكبر لهذه المشاريع في دول مثل جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية.

واليوم ومع توالي تقلبات الاقتصاد العالمي وتراجع الثقة في الاقتصاديات الورقية. تبرز المشاريع الصغيرة والمتوسطة من جديد كأحد حلول العودة إلي الاقتصاد الحقيقي من زراعة وصناعة وخدمات. ورغم استحواذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة علي جزء كبير من الشركات المسجلة في العالم العربي, إلا أن حصتها من التمويل تعتبر أقل بكثير مما تحصل عليه مجمل الشركات. مما دفع الكثيرين إلي التحذير من أزمة تمويل حقيقة تهدد استمرارية أنشطة هذه المشاريع علي المدى القصير والمتوسط.

الكاتب ايهاب الكرداوي