نبذه عن سوق الأوراق المالية العالمية و سوق الأوراق المالية الليبي

محمد محمد بن سعود  بتاريخ   2012-05-29
نبذه عن سوق الأوراق المالية العالمية و سوق الأوراق المالية الليبي

أعداد / محمد محمد بن سعود
شركة المجموعة الوطنية للوساطة المالية

مقدمه :
تمثل أسواق الأوراق المالية احدي الركائز الهامة في النظم المالية الحديثة التي تعد حجر الزاوية في عملية التنمية الاقتصادية في الدول النامية .
تعود فكرة الأسواق المالية ربما منذ أن أنشئت أول سوق مالية منظمة إلى عهد الإمبراطورية الرومانية في القرن الثاني قبل الميلاد . وبعد انهيار هذه الإمبراطورية لم تظهر هذه الأسواق مرة أخري ألا في القرن الثاني عشر في مدن مثل جنوه والبندقية عندما كانت تصدر صكوك مديونية لتثبيت حقوق النبلاء الذين استدانت منهم للإنفاق على حملاتها العسكرية وبحلول القرن الرابع عشر ظهرت أسواق مالية حكومية في المدن الأوربية .
ولقد ظهرت وتطورت الأسواق المالية مع حرص الإنسان على استثمار مدخراته في تمويل عملية التكوين الرأسمالي ، كما ساعد على تطور هذه الأسواق فيما بعد وجود وحدات ومؤسسات ذات فوائض مالية تسعى دوما إلى استثمارها من خلال أسواق تعرف بالأسواق المالية التي تقوم بتحويل هذه الفوائض لوحدات ومؤسسات أخرى تعاني من عجز مالي مقابل قيام الأخيرة بإصدار أوراق مالية لوحدات الفائض المالي وفاء لتلك الأموال .
ويستخدم الأفراد المتخصصون لفظ البورصة عند الحديث سوق الأوراق المالية كتعريب لكلمة Burse التي هي من أصل لاتيني وتعني الصرة والكيس المخصص لحمل النقود ،وهناك ثلاث روايات تاريخية متفاوتة عن الأصل التاريخي لهذا اللفظ ألا أن الرواية التي تلقى رواجا وقبولا أكثر من غيرها تلك التي تشير إلى المكان الذي كان يعقد فيه تجار مدينة بروجز (Bruges) البلجيكية اجتماعهم الدوري في قصر شخص يدعي فان دير بيرس Van dar Burse في القرن الثالث عشر .
ويمكن الإشارة إلى أهم البورصات (أسواق الأوراق المالية ) العالمية في الدول الصناعية المتقدمة التي لعبت دورا هاما في تقدمها موزعه جغرافيا كما يلي :
1. البورصات الأمريكية : وهي تحتل المركز الأول من ناحية التقدم في أسواق الأوراق المالية حيث يوجد اكبر عدد من الشركات المسجلة وخاصة في مدينة نيويورك وشيكاغو .
2. البورصات الأوربية : حيث تحتل بورصة لندن المركز الأول من حيث عدد الشركات المقيدة بالبورصة وتليها بورصتي باريس وفرانكفورت.
3. البورصات الأسيوية : حيث تحتل بورصتي طوكيو وهونج كونج المكانة الأول في البورصات الأسيوية تليها بورصة شنغهاي.
أما فيما يتعلق بالأسواق العربية ،فنظرا لان تعد من البورصات الناشئة والتي ليس لها باع طويل مثل باقي البورصات الناضجة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا والتي ساهمت في ركب تقدم هذه الدول .

- آلية التداول في سوق الأوراق المالي الليبي
التداول كمصطـلح في الأسواق الماليـة يعني عمليـات بيع وشـراء الأوراق المالية من قبل المستثمرين عن طريق الوسطاء المرخص لهم.والمقصود بنظام التداول هو الشكل الإلكتروني لمجموعة القوانين والقواعد التي تدير وتضبط العمليات والصفقات المنفذة بالسوق من عرض وطلب والتوفيق بينها مما يسهل عمل المنفذ. وتتم عملية التداول في سوق الأوراق المالية كالتالي:
• يقوم المستثمر بالحصول على رقم يسمى (رقم المستثمر) وذلك من خلال إدارة السوق.
• يقوم المستثمر بفتح حساب حفظ أوراق مالية لدى أمين الحفظ.
• يقوم المستثمر بفتح حساب لدى أحد الوسطاء الحاصلين على ترخيص من سوق الأوراق المالية (بعد توقيع عقد يبين حقوق و واجبات الطرفين) ويمكن للمستثمر التعامل مع أكثر من شركة وساطة بحيث يكون لديه رقم حساب خاص لدى كل شركة وساطة.

و بعد استلام الوسيط لأوامر البيع و الشراء من المستثمرين تنفذ العمليات كالتالي:
عمليـة الشـراء:
1. يقوم الوسيط باستلام أمر الشراء من المستثمر المشتري و الذي يقوم بإيداع المبلغ بحساب الوسيط .
2. يتأكد الوسيط من كفاية المبلغ الذي أودعه المستثمر لإتمام عملية الشراء.
3. يقوم الوسيط بإدخال الأمر لنظام التداول الالكتروني بجميع بياناته من حيث الكمية و السعر و مدة سريان الأمر ونوع الورقة ...الخ.ويظهر الأمر في جميع شاشات التداول المتاح.
عمليـة البيـع:

1. يقوم الوسيط باستلام أمر البيع من المستثمر البائع.
2. يقوم الوسيط بحجز الكمية المراد بيعها من أمين حفظ المستثمر.
3. بعد الحصول على موافقة أمين الحفظ بحجز الكمية، يقوم الوسيط بإدخال أمر البيع لنظام التداول بجميع بياناته من حيث الكمية و السعر و مدة سريان الأمر ونوع الورقة ...الخ.ويظهر الأمر في جميع شاشات التداول المتاح.

- دور إدارة السوق في عملية التداول
1- الإشراف و الرقابة على عمليات التداول:
• حيث تقوم الإدارة بمراقبة سير العمليات أثناء الجلسة و التأكد من سلامتها و خلوها من التلاعب و الغش و كذلك الرقابة على الحدود السعرية و المؤشرات المختلفة والتأكد من التزام جميع الأطراف بالقوانين واللوائح المنظمة للتداول.
• ويهتم السوق بكافة الإجراءات للحفاظ على النظام داخل قاعة التداول والإجابة على استفسارات المنفذين ومساعدتهم في حل مشاكل التداول.
2- إعداد التقارير الدورية:
يتولى السوق إعداد تقارير دورية عن حركة التداول و تتضمن التقارير أسعار الإقفال و الافتتاح، أعلى و أقل الأسعار، حجم التداول و عدد الصفقات المنفذة ويقوم بإمداد الوسطاء بالأوامر المنفذة و غير المنفذة المدخلة من قبلهم.
- كيفية احتساب مؤشر سوق الأوراق المالية الليبي
يتم احتساب مؤشر سوق الأوراق المالية الليبي وفقاًَ للقواعد الآتية:
1 ـ تحديد الأوراق المالية التي ستدخل في حساب المؤشر .
2 ـ تحديد كمية الأسهم من كل ورقة مالية والتي يتم أخذها في الاعتبار عند حساب المؤشر
3 ـ يبدأ مؤشر السوق بقيمة 1000 نقطة .
4 ـ يتم احتساب المؤشر وفقا للمعادلة الآتية :
القيمة السوقية للأوراق المالية عند الإغلاق
= ـــــــــــــــــــــــــــــــ × المؤشر عند الفتح
القيمة السوقية للأوراق المالية عند الفتح


- مصطـلحـــات التي يتعامل بها السوق :
1.رقم المستثمر: ھو الرقم الذي تمنحه إدارة الإيداع والقيد المركزي للمستثمر للتعريف به على كافة الأنظمة الالكترونية للسوق، و لا يجوز إعطاء الرقم الواحد لأكثر من مستثمر. “ أي أنه لكل مستثمر رقم خاص به يختلف عن أي أرقام باقي المستثمرين حيث لا يتم تداول هذا المستثمر إلا بهذا الرقم ”.
2. أمر الشراء: الأمر الذي يصدره المستثمر للوسيط لشراء ورقة مالية.
3. أمر البيع: الأمر الذي يصدره المستثمر للوسيط لبيع ورقة مالية.
4. يوم التسوية: ھو اليوم المحدد من قبل لجنة الإدارة لتسوية عمليات التداول.
5. الورقة المالية:هي الورقة المدرجة بالسوق ويتم التداول عليها أما بالسوق الرئيسي أو الفرعي
6. الحدود ألسعريه:
• الحد الأدنى : وهو اقل سعر يتم التنفيذ به خلال الجلسة الواحدة.
• الحد الأعلى: وهو أعلى سعر يتم التنفيذ به خلال الجلسة الواحدة.
• الحدود ألسعريه في السوق الليبي هي ( %) بالارتفاع آو الانخفاض، وإذا وصل متوسط أسعار التنفيذ لهذه النسبة يتم إيقاف الورقة عن التداول لنهاية الجلسة، إلاانه هناك مؤشر رقابي عند مستوى ( % )إذا تجاوزه المتوسط يتم إيقاف التداول على الورقة لمدة نصف ساعة.

7. إيقاف التداول: يتم إيقاف التداول علي ورقة معينيه في الحالات الآتية ومن هذه الحالات:
• تسارع تنفيذ العمليات .
• تجاوز المعدلات السعرية.
• الإفصاح ونشر الأحداث الجوهرية.
• توزيع أرباح دون إفصاح .
• عدم الالتزام بقواعد الإفصاح.
• أثناء انعقاد اجتماع الجمعية العمومية للجهة.
• ويكون هذا الإيقاف إما لحظي (لفترة ¼ ساعة أو أكثر ) أو حتى نهاية الجلسة حسب مقتضيات الحال.
8. إلغاء عمليات الأوراق المالية
• يجوز إلغاء عمليات التداول على ورقة مالية أذا ما تمت بمخالفة لنظم العمل بالسوق
• أو التي تمت بناء على تعاملات داخلية .
9. يوم انعقاد الجمعية العمومية
يكون حضور الجمعية العمومية للمساهمين المثبتة أسمائهم في نظام القيد المركزي بالسوق من مدة لا تقل عن خمسة أيام سابقة على يوم الاجتماع على أن يوقف التداول على أوراق الجهة أثناء ساعات انعقاد الاجتماع إلى حين تزويد السوق بملخص قرارات اجتماع الجمعية العمومية موقع من قبل رئيس الجلسة وأمين سرها أو من محرر العقود بحسب الأحوال.
_ الوسطاء في سوق الأوراق المالية الليبـي:
هم الشركات التي تم منحها ترخيصاً لمزاولة مهنة الوساطة في الأوراق المالية بالسوق بعد استيفاءهم الشروط اللازمة لذلك،حيث يوجد بالسوق عدة تراخيص يمكن للوسيط أن يتحصل عليها وذلك بعد استيفائه المتطلبات المتعلقة بكل ترخيص، ومن الأنشطة الرئيسية التي تقوم بها شركة الوساطة لصالح المستثمرين هو شراء وبيع الأوراق المالية لصالحهم حيث يقوم الوسيط بتنفيذ عمليات البيع والشراء مقابل عمولة محددة ومتفق عليها من قيمة الصفقة المنفذة، أيضا قد يقوم الوسيط بخدمات أخرى لصالح المستثمرين، وذلك وفقاً للتراخيص الممنوح له.
_ الإدراج في سوق الأوراق المالية
ـ تعريف الإدراج:
الإدراج يعني قبول الورقة المالية الخاصة بالجهات طالبة الإدراج بالسوق، وقيدها بأحد جداول السوق بحيث تصبح قابلة للتداول.
فالإدراج في سوق الأوراق المالية يعني القبول بمبادئ الإفصاح والشفافية دون أي تعتيم، ويعني الالتزام باللوائح والقواعد المنظمة لعمل السوق، ويعني أيضاً احترام المساهمين وتمكينهم من التصرف بأسهمهم بحرية وفق أسس عادلة، وقوى عرض وطلب حقيقية.
ـ أهمية الإدراج:
تأتي عملية الإدراج في السوق في المراتب الأولى في كافة الأسواق، كونها تُعنى بالسلعة التي يتم التداول عليها في السوق والمتمثلة في الأوراق المالية التي تصدرها الجهات طالبة الإدراج، والتي يتم التداول عليها في سوق الأوراق المالية.