الهاشمي: تعايش 200 جنسيــة يجعل من الإمارات المستضيف الأمثل لـ «إكسبـو 2020»

سيؤول ــ وام  بتاريخ   2012-06-17
أكدت وزيرة دولة، العضو المنتدب في اللجنة العليا لاستضافة «إكسبو دبي 2020»، ريم الهاشمي، حرص الإمارات على أن تكون أول دولة عربية تستضيف معرض «إكسبو العالمي»، لافتة إلى أنها تحتضن أكثر من 200 جنسية مختلفة تتعايش وتعمل معاً بانسجام، ما يجعلها المستضيف الأمثل لـ«إكسبو».

وقالت في مقابلة أجرتها معها صحيفة «كوريا تايمز» الناطقة بالإنجليزية، أمس، إن الإمارات أصبحت معياراً للاستقرار الاجتماعي، على الرغم من التغييرين الاجتماعي والاقتصادي الكبيرين اللذين شهدتهما خلال 40 عاماً مرت على تأسيسها، مشيرة إلى أن الأزمة المالية العالمية أتاحت الوقت اللازم لإعادة هيكلة وتنظيم الكثير من المشروعات في الدولة لزيادة إنتاجيتها وكفاءتها، وهي استراتيجية نجحت في إعادة الاستقرار والازدهار الاقتصاديين.

دولة حديثة

قالت وزيرة دولة، العضو المنتدب في اللجنة العليا لاستضافة «إكسبو دبي 2020»، ريم الهاشمي، إن «معارض (إكسبو) تسهم منذ انطلاقها في العاصمة البريطانية، لندن، قبل 160 عاماً، في تشجيع الابتكار والتنوع الثقافي، ومشاركة المعرفة، إذ توفر منصة للاطلاع على آخر التطورات العلمية والتقنية في العالم، وابتكار الأفكار وتجربتها، وإطلاق حوار عالمي بشأنها، ما يؤثر في التوجهات المستقبلية»، لافتة إلى أن هذه القدرة على تحقيق التواصل بين الدول والشعوب، وطرح الأفكار والفرص، والمشكلات والحلول، تعد العامل الأساسي في استمرار شعبية ونجاح معارض «إكسبو» واهتمام الدول بها.

وتابعت: «إذا فزنا بالترشيح فستكون هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها استضافة معرض (إكسبو العالمي) في العالم العربي والقارة الإفريقية وجنوب شرق آسيا، وستعد دبي أول مدينة في العالم العربي، وأول مدينة عالمية جديدة في القرن الـ21».

وبيّنت أن «الإمارات دولة قوية وحديثة، ونابضة بالحياة، ومنفتحة على العالم، يعيش ثلث سكان العالم على بُعد أربع ساعات طيران منها، والثلثان الآخران على بعد ثماني ساعات طيران»، لافتة إلى أن الموقع الاستراتيجي لدبي، وبناها التحتية المتطورة التي ترقى إلى مستوى العالمية، وتطور قطاع الخدمات فيها، جعلتها نافذة العالم على أوروبا وآسيا وإفريقيا.

وأكدت الهاشمي أن «الإمارات أصبحت معياراً للاستقرار الاجتماعي، على الرغم من التغيير الاجتماعي والاقتصادي الكبير الذي شهدته خلال 40 عاماً مرت على تأسيسها، فيما صنفت نتائج آخر استطلاع لرأي الشباب العربي، الإمارات في المرتبة الأولى بين الدول التي يرغب الشباب العربي في العيش بها، وذلك بفضل ما تتمتع به من ازدهار اقتصادي واستقرار سياسي»، مبينة أنه يمكن لأي شخص من أي دولة في العالم، العيش بارتياح في الإمارات التي تعد من بين أكثر الدول أماناً في العالم.

وذكرت أن «الإمارات تحتضن أكثر من 200 جنسية مختلفة تتعايش وتعمل معاً بانسجام، ما يعني أنها تضم جنسيات تزيد على عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومن هنا فإنني أعتقد أن الإمارات هي المستضيف الأمثل لـ(إكسبو)، فضلاً عن تصاعد دورها البارز في القضايا الإقليمية والدولية، وبالتالي فإننا نأمل أن نقدم «إكسبو» للعالم، وأن نستقطب العالم إلى «إكسبو دبي 2020».

البنى التحتية

رداً على سؤال حول المرافق والبنى التحتية التي تمتلكها دبي في حال فوزها باستضافة «إكسبو»، قالت الهاشمي إن «الإمارات احتفلت بالذكرى الـ40 لتأسيسها في عام 2011 الذي سافر فيه أكثر من 50 مليون مسافر عبر مطار دبي الدولي، فيما يتوقع أن تستقبل مطارات الدولة أكثر من 100 مليون مسافر بحلول عام ،2020 فضلاً عن أكبر نسبة إشغال فندقي في العالم.

ولفتت إلى أنه «في معظم معارض (إكسبو) يشكل سكان البلد المستضيف معظم زوار الحدث، لكن في دبي فإن الدول المشاركة ستحصل من خلال أجنحتها على فرصة غير مسبوقة للتفاعل مع زوار من جميع أنحاء العالم، ولذلك سيكون (إكسبو 2020) في دبي معرضاً عالمياً بالفعل».

وأضافت أن «دبي طورت شبكة مزدهرة من البنى التحتية الاقتصادية والعمرانية، إذ إن امتدادها اللوجستي عبر البحر والجو لا نظير له»، مشيرة إلى أن شركة دبي العالمية التي تعد رابع أكبر شركة لتشغيل الموانئ البحرية في العالم، تتولى إدارة أكثر من 60 ميناء في أنحاء القارات الست، كما تمتلك الإمارة إمكانات كبيرة للنقل الجوي من خلال مطاريها «دبي وورلد سنترال»، و«دبي الدولي» الذي يعد رابع أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، إذ تشهد الإمارة كل دقيقة إقلاع أو هبوط طائرة.

وذكرت أن «هناك (مترو دبي) السريع الذي يعد أول وأطول نظام مترو من دون سائق في العالم، الذي استخدم خطيه الحاليين تسعة ملايين شخص، فيما ستتم إضافة ثلاثة خطوط أخرى إلى شبكته بحلول عام 2015».

وأشارت الهاشمي إلى المناسبات والفعاليات العالمية مثل سباقات «الفورمولا 1»، و«دبي ديزرت كلاسيك» التي تندرج تحت البطولة الأوروبية لمحترفي الغولف، ومهرجان دبي السينمائي الدولي، وكأس دبي العالمية للخيول، وبطولة سوق دبي الحرة للتنس، ومهرجان طيران الإمارات للآداب، وسباق فولفو للمحيطات، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والمؤتمرات والمناسبة العالمية، والحفلات الموسيقية والعروض الفنية العالمية، مؤكدة أن دبي أصبحت مقصداً للمنتجين الذين يرغبون في تصوير أفلامهم وبرامجهم التلفزيونية، مستفيدين من جمال المدينة وسهولة إجراءات الأعمال فيها، وإمكانية التواصل عبر مطار يقدم خدماته حالياً إلى أكثر من 200 وجهة من خلال أكثر من 150 شركة طيران حالياً، فيما يستقطب 20 شركة طيران جديدة سنوياً، فضلاً عن مراكز المؤتمرات، ومرافق التسلية، والترفيه، والمتنزهات والشواطئ النظيفة، ومراكز التسوق.

رؤية 2020

وحول «رؤية 2020» التي تطبقها دبي، قالت الهاشمي إن الإمارات تستفيد من الابتكار والريادة لتقوم بدور وكيل التغيير والمحفز على تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعملي على مستوى المنطقة، موضحة أن الإمارات تسعى إلى حل المشكلات المرتبطة بالنهضة والنمو بطريقة عصرية وعادلة وسريعة، وبشكل يتماشى مع ثقافتها وفي أجواء من المنافسة مع مجتمعات واقتصادات أخرى.

وأكدت أن «القيادة الإماراتية تحرص على أن تظل الإمارات نموذجاً يحتذى للتغيير، وتعمل على بناء جسور التواصل التي ستعود بمنافع مشتركة على الإمارات ودول الشرق الأوسط ودول العالم، كما تعتز الإمارات بتراثها البدوي، وهي تحتضن العديد من ثقافات العالم وتقدم نموذجاً فريداً لتمازجها وتعايشها».

وكشفت عن أن «(رؤية دبي 2020) تخضع حالياً للمراجعة والتعديل، بما يتماشى مع تغييرات الأوضاع العالمية، والتوجهات البارزة والقطاعات الناشئة، إضافة إلى إدماج التكنولوجيا والطاقة النظيفة»، لافتة إلى أن النسخة المعدلة من هذه الرؤية ستصدر خلال الأشهر المقبلة، لكن الرؤية الأساسية لدبي لم تخضع لأي تغيير، إذ ستواصل الإمارة فتح ذراعيها للترحيب بالآخرين، في بيئة أعمال جيدة تشجع على ابتكار الأفكار، وتحتضن المواهب، وتظل منارة الأمل للعالم العربي.

المرأة الإماراتية

أكدت الهاشمي أن «المرأة الإماراتية استطاعت أن تثبت نجاحها في القطاعات الحكومية والمالية والصناعية، إضافة إلى وجود سيدات أعمال يمتلكن شركاتهن الخاصة»، لافتة إلى أن المرأة تجسد حجر الزاوية الذي ترتكز عليه عملية النهضة الوطنية في الإمارات، إذ تشارك في جميع مجالات الحياة بفضل الجهود التي تبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لدعم تمكين المرأة.

وأضافت «بوصفها الدولة الأكثر اندماجاً عالمياً في المنطقة، فإن الإمارات تشاطر العالم آراءه حول معظم القضايا، بما في ذلك دور المرأة والشباب في المجتمع»، مشيرة إلى أنه تم دمج المرأة الإماراتية كلياً في الحياة العامة، وتلعب دوراً أساسياً في النجاح الذي تشهده الدولة في القطاع الحكومي وقطاعات الأعمال، والتجارة، والإعلام، والعلوم، والمجالات الأكاديمية.

وأفادت بأن «نسبة معرفة القراءة والكتابة عند الإناث في الإمارات تصل إلى 91٪، وهي تفوق نظيرتها عند الذكور، كما أن 77٪ من الإناث أي أكثر من النسبة عند الذكور بـ24٪ يواصلن تعليمهن العالي، وهي النسبة الأعلى من نوعها في العالم»، مذكرة بأن المرأة تشغل أربعة مقاعد برلمانية في المجلس الوطني الاتحادي، كما تدرب الدولة المرأة على الإفتاء لتكون أول دولة تشهد ظهور مفتيات في العالم الإسلامي. وأشارت إلى أن «الإمارات صنفت في المرتبة 30 بين 187 دولة في مؤشر مقياس تمكين المرأة لعام 2011 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن تقرير التنمية البشرية العالمي، لتتصدر الدول العربية بذلك، كما تأتي قبل مرتبتين فقط من المملكة المتحدة.

الأزمة العالمية

رداً على سؤال حول الأوضاع الاقتصادية في دبي، وتأثيرات الأزمة العالمية دبي العالمية، قالت الهاشمي إنه «ونظراً لكونها المدينة الأكثر عالمية في المنطقة، كانت دبي عرضة لتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي لاتزال تلقي بظلالها على أوروبا والدول الغربية».

وأضافت: «رب ضارة نافعة، فالأزمة كانت تخبئ لنا الخير بطرق كثيرة، إذ أتاحت لنا الوقت اللازم لإعادة هيكلة وتنظيم الكثير من مشروعاتنا لزيادة إنتاجيتها وكفاءتها، وهي استراتيجية نجحت في إعادة الاستقرار والازدهار الاقتصادي، مع التركيز على نقاط قوتنا الأساسية المتمثلة في السياحة والخدمات، والتجارة، والنقل، والخدمات اللوجستية».

واوضحت أنه «يتوقع أن يتجاوز معدل نمو إجمالي الناتج المحلي لدبي العام الجاري نسبة 5٪، أي بزيادة نقطتين عما كان عليه في عام 2011»، مؤكدة أن دبي تأسست على رؤية سليمة ومرنة.