تجمع ليبيا الديمقراطية - ت ل د بيان في الذكرى السادسة عشرة لمجزرة بوسليم

  بتاريخ   2012-06-29
تجمع ليبيا الديمقراطية - ت ل د

بيان في الذكرى السادسة عشرة لمجزرة بوسليم


نعيش هذه الأيام الذكرى السادسة عشرة لتلك الجريمة البشعة التي ارتكبها نظام الاستبداد في عام 1996، ضد عدد من أبناء الوطن الشرفاء الذين كانوا معتقلين في سجن أبي سليم؛ إذ قام عملاء النظام بقيادة المجرم الهارب عبد الله السنوسي بقتل 1200 منهم، رمياً بالرصاص وبدم بارد، وتدبير مقصود. ثم بلغ النظام الحد من التمادي في الظلم والاستهانة بأبناء شعبنا وآلامهم وعذاباتهم أن أسدل ستاراً من الإنكار والتعتيم على تلك الجريمة، فلم يعترف بوقوعها، وظل عملاؤه يوهمون ذوي أولئك الضحايا بأنهم لا يزالون على قيد الحياة، حتى شرع، تحت الضغوط التي مارستها عليه القوى الوطنية الشريفة في المعارضة الليبية، والمنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان، في الاعتراف التدريجي بوقوع الجريمة، عن طريق إبلاغ ذوي الضحايا بوفاة أبنائهم، دون تزويدهم بأي بيانات أو تفاصيل دقيقة، حول تاريخ وقوع الجريمة، ومصير الضحايا، ومواقع دفن جثامينهم.

وإننا في تجمع ليبيا الديمقراطية، ونحن نستحضر تلك الجريمة، ونترحم على أرواح الشهداء، لا نملك إلا أن نذكر بكل الفخر والاعتزاز والإكبار الموقف الشجاع الذي أخذ ذوو الشهداء وعائلاتهم يقفونه منذ عدة سنوات، عندما رفعوا تلك الدعوى القضائية للمطالبة بمعرفة مصير أبنائهم، ثم ضربوا لنا المثل الرائع في الشجاعة عندما أخذوا يخرجون في تظاهراتهم السلمية العلنية، ويقفون وقفاتهم البطولية الشجاعة في ساحات بنغازي، في مواجهة عناصر أجهزة الأمن ومضايقاتهم وتهديداتهم.
ثم علينا أن نذكر للحق وللتاريخ أن وقفة أسر شهداء مجزرة أبي سليم الشجاعة يوم 15 فبراير 2011، أمام مديرية الأمن في مدينة بنغازي، كانت النقطة الفاصلة الحاسمة في تفجير الثورة المجيدة، عندما التحمت بهم المجاميع الغفيرة من شبابنا الثائرين البواسل، فانطلقت مسيرة الثورة في ذلك التيار الجارف الذي أطاح بأركان ذلك النظام المستبد الجائر.

وإننا نرى أن حق أولئك الشهداء علينا جميعاً أن نقوم بكل ما ينبغي فعله لإنجاز الآتي:

1- التقصي الدقيق عن كل ملابسات الجريمة وتوثيق المعلومات الصحيحة عنها.
2- تحديد المجرمين الذين نفذوها، وملاحقتهم قضائياً، وإيقاع القصاص العادل بهم.
3- الكشف عن المكان الذي ووريت فيه جثامين الشهداء، وتكريمهم بإعادة دفنهم في مقبرة خاصة تقام لهم.
4- إقامة نصب تذكاري للجريمة وضحاياها، تنقش عليه أسماء الشهداء، وتعلق صورهم.
5- تكريم أسرهم وذويهم بكل صنوف التكريم المناسبة.
6- تضمين الجريمة ودورها التاريخي في إنضاج الظروف التي أدت إلى ثورة 17 فبراير في مناهج التعليم، لتعريف أبنائنا من الأجيال الناشئة بها وبملابساتها وبالشهداء الذين راحوا ضحيتها.

رحم الله الشهداء وغفر لهم، وتحية التقدير والإجلال لأسرهم وذويهم.


هاتف : 0954010095 www.taled.org e-mail: info@taled.org