تجمع ليبيا الديمقراطية - ت ل د

  بتاريخ   2012-07-02
تجمع ليبيا الديمقراطية - ت ل د
بيان حول الاعتداء على مفوضية الانتخابات في بنغازي
تابعنا بأسف بالغ ما أقدم عليه نفر ممن يزعمون أن لهم مطالب تتعلق بما يسمونه العدالة في توزيع مقاعد المؤتمر الوطني العام، من اعتداء همجي إجرامي على مقر المفوضية العليا للانتخابات في بنغازي؛ إذ اقتحم هؤلاء مبنى المفوضية، وقاموا بالعبث بالمبنى وما فيه من محتويات، ثم أحرقوا ما وجدوه أمامهم من وثائق وملفات تتعلق بالانتخابات، وهم يرفعون العلم الأسود، الذي كان رمزاً لإمارة برقة قبل استقلال البلاد.
وإننا إذ ندين هذا العمل الإجرامي الإرهابي، ونرى أنه أبعد ما يكون عن الأسلوب الحضاري الديمقراطي في التعبير عن الرأي، فإننا نحمل المسؤولية الجنائية والسياسية عن هذا الفعل المشين لأولئك الذين يقفون وراءه، ويحرضون عليه، من أفراد كنا نحسبهم من دعاة بناء الدولة المدنية الديمقراطية، التي تقوم على حرية الرأي، وتعددية المواقف السياسية والفكرية، وتحترم حرية التعبير عن الرأي، بشرط الالتزام بالطرق السلمية، البعيدة عن الإرهاب الفكري والمادي. وها نحن أولاء نراهم يحرضون من يتبعونهم ويرون رأيهم على الاتجاه إلى استخدام أساليب العنف والإرهاب لفرض رأيهم الذي تبين لهم على كل الصعد والمستويات الشعبية أنه لا يعبر إلا عن قلة من أفراد المجتمع، وأن الغالبية الساحقة من المواطنين لا توافقهم فيه، ولا تقرهم عليه.
ولقد دعوناهم مراراً وتكراراً إلى أن يشكلوا حزباً سياسياً يعبرون من خلاله عن آرائهم، وينتهجون فيه الوسائل الديمقراطية السلمية لحشد التأييد له، ولكنهم أبوا إلا أن ينتهجوا منهج العنف والإرهاب، وأخذوا من مرحلة مبكرة يلوحون ويهددون باستخدام القوة، ثم أخذوا يمارسون هذا النهج ممارسة فعلية، فأقدموا على قطع الطريق الساحلي عند نقطة الوادي الحمر، على نحو مثل تهديداً خطراً لحركة المواطنين والبضائع بين غرب البلاد وشرقها، ثم ها هم أولاء يقدمون ليلة السبت 1/7/2012 على اقتحام مبنى المفوضية العليا للانتخابات، وتخريب محتوياته وحرقها.
وإننا نرى أنهم بهذا الفعل يكونون قد تجاوزا كل الخطوط الحمر، وكل الحدود التي يمكن القبول بها في إطار النهج الديمقراطي للتعبير عن الآراء والمواقف، وندعو كل أبناء شعبنا في كل أنحاء الوطن، لا في بنغازي وحدها، للوقوف وقفة قوية حازمة، لرفض هذه الأساليب الهمجية، وتأكيد التوجه نحو إتمام انتخابات المؤتمر الوطني، من منطلق القناعة الراسخة بأن هذه الانتخابات باتت تمثل لبلادنا وثورتنا طوق النجاة من المأزق الذي انتهينا إليه، بسبب تخبط وعجز المجلس الوطني وحكومته الانتقالية، وفشلهم غير المبرر في بناء الجيش الوطني وقوى الأمن التي ربما كانت كفيلة وقادرة على فرض هيبة الدولة وسيادة القانون على كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد واستقرارها، وعرقلة توجهها نحو بناء دولة المؤسسات الشرعية.
حفظ الله ليبيا، وكلل بالنجاح والتوفيق مسعاها نحو المستقبل الزاهر
هاتف : 0954010095 www.taled.org e-mail: info@taled.org