سلطات ليبيا أعطت تباشير أمل بإمكان إطلاق سراح إيلين عساف قريباً

الديار  بتاريخ   2012-06-14
تابع وزير الخارجية عدنان منصور، أمس، قضية اللبنانية إيلين عساف (32 عاماً) التي أوقفتها السلطات الليبية مع المحامية الأسترالية ميليندا تايلور يوم الخميس الفائت، وكلتاهما تعملان في المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة الى المواطنين الروسي ألكسندر خوداكوف والإسباني استيبان لوتيللا اللذين قررا البقاء برضاهما تضامنا مع المعتقلتين، «وباتا بالتالي، مشمولين بالتحقيق وهما قيد الاعتقال» حسب مصادر دبلوماسية.

وقال الوزير منصور لـ«السفير» إن السلطات الليبية أعطت تباشير أمل بإمكان إطلاق سراح عساف قريباً. وأشار الى أن وزارة الخارجية «ساهرة وعينها لا تغمض على أحوال اللبنانيين في الخارج وأن خطوطها مفتوحة لتلقي أي شكوى وللإبلاغ عن أي حادث يتعرض له لبناني في أنحاء العالم كلّه».

وأبلغ القائم بالأعمال في ليبيا حسن صالح وزير الخارجية، أمس، بنتائج الاجتماع الذي انعقد أمس عند سفير الاتحاد الأوروبي في العاصمة الليبية، وضمّ الى لبنان، سفراء روسيا، إسبانيا وأوستراليا. وأبلغ مندوب المحكمة الجنائية في طرابلس مارك دو بويسون المجتمعين أن السلطات الليبية تطلب من الموقوفين «التعاون مع التحقيق كي لا يتمّ تمديد مدّة اعتقالهم».

وفي الرواية الرسمية أن عساف، وهي مترجمة لتايلور، قابلت سيف الإسلام القذافي في مقر اعتقاله، وبعد اللقاء اتهمت السلطات الليبية تايلور ومترجمتها بالتجسس بحجة حيازتهما كاميرا متطورة جداً وآلة تسجيل، وتردّد (حسب معلومات لم يتم التأكد من صحتها رسمياً) أنهما مع زميليهما الروسي والإسباني طلبوا من سيف الإسلام القذافي التوقيع على 3 أوراق بيضاء في ما قال الموقوفون إنهم كانوا يقومون بعملهم المهني.

وسرعان ما أعطى منصور تعليماته للقائم بالأعمال حسن صالح بمتابعة القضية وبذل ما في وسعه لمقابلة الموقوفة اللبنانية «لأنه يجب إحاطة كل لبناني بالعناية الواجبة والرعاية الضرورية عندما يمرّ في ظروف مماثلة».

وبعد ذلك، ابلغ صالح وزارة الخارجية أن عساف موضوعة مع زملائها في معتقل في منطقة الزنتان (تبعد 150 كلم عن مدينة طرابلس) يقع في عهدة «مجموعة ثوار الزنتان». وكان صالح قد زار عساف بناء على تعليمات منصور ضمن حافلة تضم سفراء الدول المعنية في زيارة استمرت 12 ساعة.

وأبلغ صالح لاحقاً وزير الخارجية أنه تحدث مع عساف و«هي بصحة جيدة». ونقل صالح لعساف تحيات زوجها وأهلها في لبنان، وأبلغها حرص وزير الخارجية على متابعة قضيتها لحظة بلحظة، مشيراً الى «قيام الوزارة والمسؤولين بكل ما في وسعهم لإطلاق سراحها وعودتها الى لبنان». وأبلغت عساف صالح بأنها «تتلقى معاملة حسنة»، وطلبت منه إبلاغ سلامها الى أمها وزوجها وإخوتها وطمأنتهم الى أنها بخير.

وقد حصل لقاء القائم بالأعمال حسن صالح بعساف بحضور السفراء الروسي والأوسترالي والإسباني الذين التقوا بمواطنيهم أيضاً في المعتقل بحضور المدعي العام الليبي في القضية وأمين عام وزارة الخارجية الليبية ومسؤولين من الثوار ومترجمين، ولم يسمح لهم بأحاديث جانبية مع مواطنيهم بل تم الحديث على الملأ. وقد وعد المسؤولون الليبيون صالح بتحديد موعد لاحق لمقابلة قنصلية رسمية مع المواطنة اللبنانية، علماً أن صالح يتابع القضية مع سفراء الدول المعنية وبالتنسيق الوثيق مع مندوب المحكمة الجنائية الدولية دو بويسون.