تونس: الطيران الحربي يهاجم رتلا لمهربي اسلحة

وكالات  بتاريخ   2012-06-21
هاجم الطيران الحربي التونسي الخميس رتلا من ثلاث آليات محملا بالاسلحة جنوبي البلاد قرب الحدود مع ليبيا والجزائر.

وتقول التقارير إن الرتل كان متجها من ليبيا الى الجزائر.

وكان الاعلام التونسي الرسمي قد قال اول الامر إن الآليات الثلاث قد دمرت، ولكن وكالة اسوشييتيدبريس نقلت لاحقا عن مسؤول امني تونسي قوله إن آلية واحدة تمكنت من الفرار الى ليبيا.

وكانت طائرتان حربيتان تقومان بدورية عادية عندما شاهد طياراهما الرتل وهاجماه.

يذكر ان تجارة الاسلحة ازدهرت في المنطقة منذ سقوط النظامين التونسي والليبي في العام الماضي، فقد غذت الاسلحة المسروقة من مخازن جيش القذافي السوق السوداء ويجري نقلها عبر الصحاري التي لا يسهل السيطرة عليها.

وأوضحت وكالة الأنباء التونسية أن "هذه السيارات بادرت بإطلاق النار على طائرة عسكرية للجيش الوطني كانت تمشط الحدود، فردت الطائرة في الحين على الهدف ودمرته" مرجحة أن تكون السيارات "قادمة من ليبيا وفي طريقها إلى الجزائر".

وأوضحت أنه تم تدمير السيارات في منطقة "سطح الحصان" التي تبعد نحو 100 كلم شمال قرية "برج الخضراء" الواقعة في أقصى الجنوب التونسي.

وقالت "لم يتسن الحصول على مزيد من المعلومات حول نوعية السلاح وهوية راكبي السيارات ومصيرهم إلى حد صباح اليوم".

من ناحيتها أعلنت إذاعة تطاوين (عمومية) أن "مجموعة مسلحة نصبت عددا من الخيام في مكان يسمى العين السخونة ببرج الخضراء (..)استهدفت طائرة مروحية تابعة لقوات الجيش الوطني كانت تقوم بعملية استطلاعية، بقذيفة مضادة للطائرات عيار 14.5".

وأوضحت أن "قوات الجيش قامت بتطويق المكان في انتظار القيام بعملية تمشيط".
ولم يتسن الحصول على تفاصيل حول الحادثة من وزارة الدفاع التونسية.
وطلب وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي الثلاثاء الماضي من الولايات المتحدة الأميركية "دعما لوجستيا" للجيش التونسي "لتعزيز قدراته العملياتية ومساعدته على القيام بمهامه الاصلية ضمانا للاستقرار بالمناطق الحدودية" مع ليبيا والجزائر.
وأكد الوزير "حرص تونس على مزيد من التنسيق والتعاون مع بلدان الجوار بما يساهم في تأمين أمن المنطقة واستقرارها".
وتحد تونس غربا الجزائر وشرقا ليبيا. وترتبط البلاد بحدود برية مشتركة طولها نحو 1000 كلم مع الجزائر وحوالي 500 كلم مع ليبيا.
وانتشر تهريب الأسلحة على الحدود بين ليبيا وتونس منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي الذي قتل في تشرين الأول/أكتوبر 2011.
وفي 23 نيسان/أبريل 2012 حذر الجنرال كارتر هام القائد الأعلى للعمليات العسكرية الاميركية في افريقيا، في ختام زيارة رسمية إلى تونس، من أن عمليات تهريب الأسلحة من ليبيا تمثل "خطرا حقيقيا" ودعا إلى "تضافر الجهود الإقليمية والدولية" لمنع وصول الأسلحة إلى "التنظيمات الإرهابية" فى إفريقيا.
وقال المسؤول العسكري الأميركي إن التنظيمات "الإرهابية" فى إفريقيا مثل تنظيم القاعدة "تهدد الأمن والاستقرار فى القارة خاصة فى ضوء الأحداث الجارية فى مالى وغينيا بيساو وتهريب كميات كبيرة من الأسلحة من ليبيا".