بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تناشد الحكومة الليبية أن تولى حقوق الأنسان أولوية قصوى

ليبيا وطننا -UN  بتاريخ   2012-05-08
ناشدت بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا الحكومة الليبية أن تبذل مزيدا من الجهد فى التصدى لأنتهاكات ضد حقوق الأنسان حدثت الأيام الماضية فى احد مراكز الأحتجاز حيث وردت أنباء عن وفاة 3 أشخاص في 13 إبريل 2012 الماضى وتعتقد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن وفاتهم قد تكون نتيجة للتعذيب.

وحثت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الحكومة اتخاذ إجراءات فورية وملموسة لمعالجة الوضع، بما في ذلك إجراء تحقيقات شاملة لتمكين محاسبة أولئك المسؤولين، ووضع آلية تفتيش داخلية فعالة تشمل كافة مراكز الأحتجاز.

ورحبت البعثة ببيان اللجنة الأمنية العليا في مصراته الذي يدين هذه الأفعال ويلتزم بدعم التحقيقات والإجراءات القانونية المناسبة. وإذ تأخذ البعثة بعين الاعتبار الصعوبات التي تواجهها الحكومة الليبية على صعيد نقل مسؤولية المحتجزين لسلطات الدولة المعنية، فإنها تقر بأنه قد تم إحراز تقدم على هذا الصعيد، وإن كان بطيئاً.

كما تعلم البعثة بوجود ما لايقل عن سبع حالات تعرض فيها أشخاص للتعذيب في نفس المرفق. وتوجد إدعاءات أيضاً بتعذيب وإساءة معاملة المحتجزين لدى الكتائب المسلحة في مراكز الاحتجاز وعلى الأخص في طرابلس والزاوية والزنتان و مصراته.

وفي ضوء الحظر المطلق للتعذيب بموجب القانون الدولي، فإن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ناشدت الحكومة أن تجعل التصدي لهذه الادعاءات والممارسات أولى أولوياتها وذلك سعياً لثقافة جديدة لاحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون في مرحلة ما بعد الثورة في ليبيا.

هذا وقد بث تلفزيون بي بي سي - العربية االإثنين الموافق 30 إبريل 2012 فيلما وثائقيا بعنوان "ليبيا: أقبية التعذيب" ويتناول قصة تعرض فراس كيلاني، موفد بي بي سي العربية إلى ليبيا، وإثنين من زملائه للتعذيب الجسدي والنفسي أثناء الثورة الليبية ويهدف الفيلم بالدرجة الاولى إلى تقصي حقيقة استمرار ممارسات التعذيب في ليبيا بعد الثورة، والى كشف بعض ما يدور، حتى اليوم، داخل اقبية التعذيب الليبية.

لقد كان التعذيب داخل السجون فى فترة حكم القذافى يمارس بشكل منهجي ويتعرض له كل يضعه حظه العاثر فى قبضة أجهزة الأمن. حيث لازال يعانى العديد من السجناء الأثار الجسدية و النفسية للتعذيب الذى تعرضوا له من قبل كتائب القذافى اثناء الثورة الليبية فى السجون.

نأمل أن تنتهى هذه الممارسات فى ليبيا الجديدة وان ينتشر مبدأ أحترام حقوق الأنسان وسيادة القانون وأن تصدر قوانين تتفق مع نصوص الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب. وإحالة المسؤولين عن التعذيب للقضاء، وسرعة البت في القضايا الخاصة بالتعذيب مع خضوع جميع مركز الأحتجاز للتفتيش والمراقبة من قبل منظمات المجتمع المدنى .