سقوط قتلى في اشتباكات بمدينة غدامس

رويترز  بتاريخ   2012-05-16
طرابلس 16 مايو أيار (رويترز) - قال مسؤولون ان سبعة اشخاص على الاقل قتلوا في اشتباكات بين مسلحين من الطوارق وسكان المدينة على الحدود مع الجزائر اليوم الاربعاء مما يسلط الضوء على انعدام الامن الذي ما زالت تعاني منه البلاد قبل شهر من انتخابات جمعية وطنية.

وقال المسؤولون لرويترز شريطة عدم الكشف عن اسمائهم ان القتال اندلع بشأن السيطرة على نقطة تفتيش على اطراف غدامس على طريق صحراوي يستخدم غالبا للتهريب.

وقال مسؤول بالمجلس المحلي لغدامس ان التوتر يتزايد منذ ايام بين السكان المحليين ورجال قبائل لطوارق وهم بدو يجوبون الصحراء التي تمتد عبر حدود ليبيا وجيرانها.

وقال ناصر المانع المتحدث باسم الحكومة ان قوات الجيش استعادت الهدوء في البلدة التي تبعد نحو 600 كيلومتر جنوب غربي طرابلس والتي تدرج منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الحي القديم بها ضمن مواقع التراث الثقافي العالمي.
واضاف ان سبعة قتلوا واصيب 20 في الاشتباكات في غدامس. وقال ان قوات الجيش موجودة داخل المدينة وان الامور اصبحت تحت السيطرة.
وقال المسؤول في المجلس المحلي لغدامس ان عدد القتلى وصل إلى 13 من بينهم 12 من الطوارق ومن بينهم احد الزعماء المحليين للطوارق وجثمانه موجود في المستشفى.
وكان احد السكان ويدعى عبد القادر هيبة قال بالهاتف في وقت سابق ان القتال اندلع بين الجانبين من اجل السيطرة على احدى بوابات الدخول الرئيسية.
ويسعى حكام ليبيا الانتقاليون جاهدين لفرض سيطرتهم على المجموعات القبلية المنقسمة عادة في انحاء البلاد الشاسعة بعد
انتفاضة العام الماضي التي اطاحت بمعمر القذافي.
وساند كثير من الطوارق القذافي خلال القتال لدعمه تمردهم ضد حكومتي مالي والنيجر في السبعينات قبل ان يسمح لهم لاحقا
بالاستقرار في جنوب ليبيا.
والطوارق لهم اهمية بالنسبة للامن الاقليمي لما لهم من نفوذ كبير في مساحات صحراوية خالية يستخدمها مهربو المخدرات والاسلاميون المتشددون.
ومن المنتظر ان تجري ليبيا انتخابات لاختيار جمعية وطنية يوم 19 يونيو حزيران وهي اول انتخابات حرة منذ حرب العام الماضي.
وسوف توزع الانتخابات السلطة بين المناطق والقبائل المتنافسة وستمهد الطريق لوضع دستور جديد.
(اعداد ابراهيم الجارحي للنشرة العربية )