افيقو أيها النائمون

عمر الفارسي  بتاريخ   2012-06-15
افيقو أيها النائمون

افيقو أيها النائمون لما يجري في المنطقة الغربية وهو ما يروج له اذناب النظام المنهار من أنه حرب بين الزنتان والمشاشية. تعلمون جيدا أن القوات التي كانت تقاتل في بني وليد قد تفرقت وانهزمت وكذلك فلول الفوج التاسع الذي تكسر بعد معركتي زاوية الباقول والعوينية والذي وصل جزء كبير منه الى غابة الكشاف حيث كان مرابطا في منطقة الشقيقة . تجمعت هذه الفلول وأخذت الامور بجدية وبدأت في تنظيم صفوفها بحيث اختارت لها منطقة الشقيقة المعزولة جغرافيا واخذت ترتب التحصينات وتدرب كل ما استطاعت ان تستميل من عابدي المقبور والمطلوبين للعدالة والفارين وضعاف النفوس والحاقدين على ثورة الشباب التي راح وقودها خيرة ابناء هذا الوطن. جمعت اكبر قدر من الاسلحة من راجمات وصواريخ جراد وصواريخ حرارية وقواذف ورشاشات ثقيلة ثم التحق بهم ضباط من اللواء 32 المعزز والفوج التاسع و كتيبة سحبان وربما قائدها المبروك سحبان. اغرت المشاشية لاشعال قتيل الحرب بأن اطلقوا النار على رتل يحمل دبابات من معسكر القريات لتأمينها في معسكرات متفرقة في ليبيا. ثم قطعوا طريق غريان مزدة وهددوا وقتلوا على الهوية شخص من الزنتان. ثم اطلقوا قذيفة ار بي جي على متجر علي بن طالب من قنطرار مزدة وقتلوا احد حفاظ القرآن وامام مسجد وهو طه الهادي المختار وضربوا ابن عمة ضربا مبرحا. أستعملوا نفس اسلوب المقبور في اغتصاب الحرائر حيث خطفوا امرأتين من الزنتان في طرابلس وامام الناس. كل هذا يحدث استفزازا للثوار ويعلمون انها ستجدي ثمارها عندما تندلع مواجهات تحول اعلاميا على انها جهوية وقبلية حيث صدقها المغفلون واصبحوا يلقون باللوم على الزنتان وكأنهم هم فقط المعنيون والمسؤلون عنها. الآن اندلعت الحرب في المنطقة الغربية وسوف تستنزف كل الذخيرة وتضعف عزيمة الثوار بتركهم وحدهم والقاء اللوم عليهم بتهمة ابادة المشاشية الذين نقلت الى ارضهم رحى المعركة قهرا بسبب تغفلهم مرتين. يضاف هذا الى الحقبة السوداء من تاريخ المشاشية في نضال الشعب الليبي ضد جحافل روما في القرن المنصرم وذلك بشهادة قائد القوات الايطالية الجنرال رودولفو قراتسياني في كتابه (نحو فزان).
ما يحدث الان في الشقيقة هو تصفية لأزلام النظام والفارين من العدالة والقتلة الذين اغتصبوا الحرائر وقتلوا الابرياء وهاهم الان وفي هذا التوقيت بالذات يشعلون الحرب لادخال ليبيا في دوامة لا تنتهي الا بدمار البلد. بعد كل هذه المناوشات تنبهت قوى الثوار الحقيقيين وأمهلوا القتلة يومين لتسليم الجناة ولكنهم رفضوا بل استعدوا لما يخططون له. زحفت قواة درع ليبيا بسرايا الثوار وحاصرت الشقيقة. وجدت هذه السرايا الامر مختلفا فقد وجدوا تحصينات ودشم وخنادق وسواتر ترابية اعدت باحكام منذ فترة ليست بالقصيرة استعدادا لامر مدبر ومدروس بدقة. انه من المستبعد جدا ان يكون المشاشية وحدهم من فضل مواجهة الشعب الليبي وجيرانهم وبدون جريرة. فما حدث في مزدة بينهم وبين سكانها الاصليين من قنطرار لا يدل على عداء تاريخي مترسب وايضا ما حدث مع الزنتان لا يصب ايضا في نفس المصب, بل هي مكيدة استعملها انصار المقبور ووجدوا من استغفلوا حتي يكسبوا بهم انصارا يروجون لها بأنها حرب أهلية. ماذا سيجني المشاشية وخاصة البسطاء الفقراء الذين يقاتلون من أجل لقمة العيش منذ زمن بعيد والذين نزلوا حتى الى الرعي لماشية غيرهم لسد حاجات اهلهم. ماذا سيجني هؤلاء من حرب ضروس أدخلهم فيها زبانية ابن اليهودية الذي هدد بحرب أهلية تفني هذا الشعب الطيب. لم يجد هؤلاء الخونة الا المشاشية ليستغفلونهم, مرة عندما وضعوهم بينهم وبين الزنتان لتطحنهم رحى الحرب ويخرجونهم من ديارهم متشردين وهم الذين تعايشوا مع الزنتان وغيرهم منذ القدم وهذه المرة وبعد أن كادت سفينة ليبيا أن ترسو على بر الامان.
نحن نطالب كل القوي الوطنية الباسلة أن تتدخل لنصرة من يقاتلون اعوان الطاغوت وينقذوا ليبيا الحبيبة قبل فوات الاوان وكذلك ينقذوا بسطاء المشاشية من براثن هذا الغول الذي لا يرى الا مصلحة نفسه (أنا ومن بعدي الطوفان). فيا أشراف ليبيا ويا أبطال واسود الشرى هاهي بلدكم تنادي وتستغيث وتنبهكم لما يحاك لكم من مؤامرات فهل من مغيث؟