البغدادى المحمودى فى قبضة العدالة

ليبيا وطننا   بتاريخ   2012-06-27
أستلمت السلطات الليبية البغدادى المحمودى أخر "امين لجنة شعبية عامة" فى عهد نظام القذافى من دولة تونس بعد موافقة رئيس الوزراء السيد حمادى الجبالى حيث قال فى مقابلة صحفية ان الحكومة الليبية قدمت "ضمانات" شفوية ومكتوبة بشأن "احترام حقوق الانسان، والحرمة الجسدية والمحاكمة العادلة للمحمودي".
وزارت لجنة حقوقية تونسية ليبيا مؤخرا للتأكد من توفر هذه الضمانات.
وأضاف الجبالي أن المحمودي علقت به "جرائم فظيعة" وأن تونس "لا يمكن أن تكون ملجأ للمجرمين" قائلا "أنا غير مستعد لأن أناصب الثورة الليبية والشعب الليبي العداء" بعدم تسليم آخر رئيس وزراء لمعمر القذافي.
وأوضح كتاب أشخاص حول القذافى لعبدالرحمن شلقم بأن البغدادى قد درس الطب فى مصر وهو ينتمى الى قبيلة النوايل من عائلة ميسورة الحال تشتهر برعاية الأغنام والأبل.
تولى البغدادى مناصب عدة فى الدولة الليبية متدرجا من أسفل الهرم حيث دخل الى مايسمى العمل الشعبي كأمين للصحة عن بلدية النقاط الخمس التى تضم زوارة والجميل ورقدالين وما جوارها من مناطق ومن ثم تسلق عبر هداياه للقذافى من النوق والأبل حيث تمتلك عائلته قطعان منها وكذلك عبر نسج وشائح من العلاقات القبيلية حيث ظهر مايعرف بأخوة الجد حيث أصبحت قبيلته "بن نايل" أخوه جد لقبيلة القذاذفة وقبيلة المقارحة حسب ماجاء فى كتاب الأستاذ عبدالرحمن شلقم.
واصل صعوده فى المناصب ليصل الى منصب أمين اللجنة الشعبية للصحة والضمان الأجتماعى فى عام 1992 حيث تعرض قطاع الصحة الى نكسة تضاف الى نكباته السابقة حيث لم يهتم النظام السابق بهذا القطاع ولكن بوصول البغدادى اليه تعرض الى نكبة حقيقية حيث يعد البغدادى من أكبر معاول الهدم ولايوضع فى مكان الا ويحل به الدمار والخراب.
ففى مقال نشر على صفحات موقع ليبيا وطننا بأسم مستعار "أبوذر الليبى"
http://www.libya-watanona.com/adab/abouthar/at07096a.htm
تحدث المقال عن الفترة التى تولى فيها البغدادى "أمانة الصحة" وجاء فيه
" وقد كانت الدولة الليبية تستعد للدخول في برنامج تخفيض النفقات والمصاريف إستعدادا لسنوات (مايسمى بالحصار الدولي). ولذلك قام الدكتور البغدادي بسلسلة من القرارات و الإجراءات ظهرت تأثيراتها بشدة على وفرة المواد والمستلزمات الصحية من أدوية ومستلزمات للرعاية الصحية الأساسية وتم تقليص الإنفاق بدرجة كبيرة جدا حتى أن مراكز الخدمات الصحية الأساسية (المستوصفات) تحولت الى مجرد مباني فارغة تفتقر إلى أبسط اللوازم تم مالبثت أن توقفت تماما عن أداء مهمتها. كما بدأت المستشفيات المركزية تعاني من أزمة كبيرة ناتجة عن إنخفاض الإنفاق حتى وصل الأمر في بعض الأحيان الى عدم وجود الحقن أو الإبرأو المواد اللازمة لتشغيل الكثير من أجهزة التشخيص الطبي. رافق هذا أيضا حملة كبيرة قادها معمر القذافي نفسه ضد مجانية الخدمات الصحية وضرورة التحول الى خوصصة المؤسسات الصحية وتم في سبيل ذلك برنامج تدريجي من الإجراءات لتقليص الصرف على قطاع الصحة. ولقد كان من ضمن تلك الإجراءات إقفال بعض المستشفيات بقرارات من الدكتور البغدادي في كثير من مناطق الجماهيرية نذكر منها على سبيل المثال في مدينة طرابلس مستشفى الجلاء للولادة ومستشفى الأطفال ومستشفى صلاح الدين ومستشفى "الفاتح" الخاص كما نذكر إيقاف الصرف على الصيديليات الشعبية والمراكز الصحية ومارافق ذلك من إنحسارشديد لمستوى الخدمات الطبية.
لقد وصل محاولات تقليص الإنفاق على قطاع الصحة أنه في أحدى سنوات التسعينيات تم إلغاء الطلبية السنوية لقطاع الصحة والتي تتبع فيها الإجراءات القانونية المعتادة من إعلان المناقصات وقبول عروض الشركات ، وفي السنة التالية لها تم إستيراد المواد الضرورية جدا فقط لتشغيل المستشفبات بطريقة إستثنائية لم تراعى فيها أي من الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه البرامج ، وقد ترتب عن ذلك إختفاء العديد من المواد ذات الطبيعة الوقائية اللتي لم ينتبه إاليها من أعد الطلبيات أو تجاهلها عمدا."
هذه عينة من مما حدث لم نجد فى كتاب الأستاذ عبالرحمن شلقم عن أن تورط البغدادى فى ملف الصحة فى ليبيا وأن أشار الى أحاديث تتناقل فى الوسط عن أنه يأخذ عمولات حتى على أدوية السكر وكما أشار الى أن هنالك من وشى بالبغدادى للقذافى عن أختلاسه لأربعين مليون دولار وانه يعالج فى الخارج على حسابه الخاص !.
فى مابعد أبعد البغدادى من أمانة الصحة الى الفراغ حيث عين بشؤون المؤتمرات أو احدى الوظائف الهامشية بمؤتمر الشعب العام بسرت ولكنها تمكنه من التواصل ومع سدنة الحكم وتمكنه من نسج علاقات مع النافذين فى الدولة وخاصة القذاذفة مثل أحمد ابراهيم والزناتى وهما كانا يمثلن أعلى سلطة فى البلاد حينئذ فقفز فجأة من على الهامش الى نائبا لشكرى غانم فى وزارته الشهيرة التى كانت أحدى مرارات حكم القذافى وحيث كان يتأهب لإعداد خليفته ووريثه الشرعى وأسلم الأمر لغانم والبغدادى كى يعدوا العدة له ولكن على مايبدو حدث ماعكر صفو العلاقة بينهما أو تأمر البغدادى لأبعاده وفعلا أقصى غانم فى عام 2006 وتولى البغدادى مهام أمين اللجنة الشعبية العامة " أعطى للقط مفاتيح المخزن" الدولة أقبلت على مشروعات الاحلام وتطايرت المليارات وبيعت الأراضى وهدمت أحياء فى طرابلس وبرزت أنياب الجشع والطمع تنهش الجسد الليبى المنهك من طول الأسر .

خمس سنوات كاملة تربع فيها البغدادى على اعلى منصب فى الدولة وتحت يديه المليارات ويتقافز بجانبه الضوارى من عبدالله السنوسى الى أعمدة الخيمة أحمد أبراهيم والزناتى الى سيف الأسلام والساعدى وهنيبال وعائشة ومنظمتها واعتصموا تتناهش المال العام وتتلاعب باحلام العاطلين "تصل نسبة العاطلين عن العمل الى 30%" والعوانس حيث بلغ سن زواج الفتيات الى 37 سنة .
ان أكبر أنجاز للثورة بعد أنتصارها هو وقوع البغدادى فى قبضة العدالة فهذ الرجل هو الصندوق الأسود الفعلى وليس عبدالله السنوسى الذى هو فى الحقيقة ليس أكثر من عبد للقذافى أو "سياف" له.
البغدادى هو من يحتفظ بسجلات الدولة وموظف رسمى فى الدولة هو من يعتمد العقود خاصة عقود البنية التحتية التى تقدر ب200 مليار مع شركات دولية وهو أدرى بالعمولات ومايشوب تلك العقود من فساد وأهدار المال العام , هو أدرى بمن قمع الثورة لأنه تشكلت غرفة عمليات خاصة بقيادته وعضوية الطيب الصافى وعبدالقادر البغدادى ومصطفى الزايدى ومقرها اللجنة الشعبية العامة لتأمين الموارد المالية لقمع الثورة وانتاج السياسات للجهاز الاارى للدولة نريد أن نشهد محاكمة عادلة ونزهية له حتى يتسنى لنا طلب باقى أركان نظام القذافى الهاربين للخارج ويكون هو من يقدم الأدلة على تورطهم فى مخالفة القانون ليس فقط أثناء الثورة بل وقبل ذلك بكثير.