تحليلات جهوية ليس اكثر ؟؟!!

اسامة الجارد  بتاريخ   2012-08-02
استغرب كثيرا من مستوى الانانية في التحليل و التفكير الذي وصل الية اغلب الكتاب و المثقفين و السياسيين.. و تتجلى هذه الانانية في التحليلات السياسية و النقاشات التي تغلب عليها المطامع الجهوية البغيضة لا اكثر على رأي المثل الشعبي " عنز و لو طارت ( ؟! ) التي غاص في مستنقعها مجموعة ممن يسمون أنفسهم بمثقفي هذا البلد و سياسييها فتراهم يتسابقون للمرور ليعرقل كلهم الآخر كأنهم البهائم عند بئر الماء (!!!) .. فقد استخدم كل سياسي من اقليم طرابلس التحليلات السياسية او شرح أي اطروحة سياسية بحيث تنطبق مع المصالح الجهوية!! فأستغرب كل الاستغراب عندما يظهر علينا أي منهم في احد القنوات الستة عشر التي تمكث في طرابلس و يقول : " ان النظام الفدرالي نظام بالي اكل علية الدهر و شرب ؟؟!" و عندما سئلنا هذه العبقري ان ايطاليا تمضى في تطبيق هذا النظام و ان 45% من دول العالم تنتهج هذا النظام كشكل لدولها قال ببرودة اعصاب و بسخافة قل نظيرها مناقض لنفسه : " الفدرالية لا تتماشى مع مجتمع بدوي ".. و راح يحلل مناقض نفسه على حد التحليل : " افضل شيء لنا في ليبيا هي الحكومة الالكترونية (؟؟!!).. فان كانت الفدرالية لا تتماشى مع مجتمع بدوي على حد تعبيره فهل تتماشى الديمقراطية مع مجتمع بدوي ؟؟ هل يتماشى الدستور مع مجتمع بدوى؟؟ هل يتماشى القانون و القضاء مع مجتمع بدوي ؟؟ هل تتماشى الحكومة الالكترونية في مجتمع بدوي ؟؟ ما هذا التناقض ؟؟ و كذلك الامر نفسه مع مثقفيهم عندما يقول احدهم و للأسف ان هذا الشخص عاش في فرانكفورت في المانيا الاتحادية ( الفدرالية ) لأكثر من خمس و عشرون عاما موهما للرأي العام البسيط لدرجة السذاجة على ان الفدرالية تعني تقسيم ؟؟ ما الدافع الذي جعل من هذه الاخ يكذب هذه الكذبة على الهواء مباشره ؟؟ ان متأكد كل التأكيد ان هذه التحليلات لا توجد إلا في مخيلاتهم المهلوسة.. و الاغرب لم تستثني حتى مؤرخيهم الذين قلب التاريخ الليبي رأسا على عقب ( ؟؟!!) بحيث جعل من احتفالية الجمهورية الطرابلسية العام الماضي احتفالية وطنية و جعلوا من الاحتفالية باستقلال برقة خيانة وطنية !! ألا تستحون وأنتم تحللون بالكذب في القرن الواحد والعشرين الذي تتوفر فيه جميع اليات البحث عن المعلومات.. أليس الأحرى بمثقفين و مؤرخين و سياسيين مثلكم أن يساهموا في رفع الظلم التاريخي بدل من ان تكون أبواقا جهويين!.. اقول قولي هذه لله الذي له الامر من قبل و من بعد .. اسامة الجارد