دعونا نبدأ المسيرة باسم الله على بياض

محمد عبدالله حنيش  بتاريخ   2012-08-14
دعونا نبدأ المسيرة باسم الله على بياض
ما إن تم اختيار هيئة رآسة المؤتمر الوطنى , وبمجرد جلوس الرئيس ومساعديه على منصة إدارة المؤتمر الاولى حتى طالعتنا صحائف المواقع الالكترونية ـ ياصباح يافتاح ـ بسيل من مقالات القدح والتشكيك وتوقع السيئ !!!.
غير أن الملاحظ أن مجموعة الأقلام ـ إن صحت تسميتها بأقلام ـ , فالقلموقد استوجب نزاهة من يخط به لارتباطه باسم الله الاكرم فى كتابنا الكريم ( إقرأ وربك الاكرم الذى علم بالقلم ) , وفى القسم به ( نون والقلم وما يسطرون ) , يُفترض أن يعفّ تماما عن ارتياد مدلولات ألفاظ لا خير فى فحواها , ولا بركة تعود على الاوطان من دعواها ـ .
قلنا أن الملاحظ أن مجموعة ( الاقلام ) هذه , ومن رواد هذه اللغة المتشائمةإنما تخص أصحاب حسابات خاصة , ولمواقف معينة بينهم ارتادوا فيها وقائع لم نشاهدها , ولم نعرفها بل ولا نريد أن نعرفها !. تلك المواقف التى قادتهم إلى خسارة معركتهم فى المعارضة , فذهبت ريحهم , وخرجوا من خنادقهم , وتشتت فلولهم , وتم اختراقهم بسهولة , بل وانقاد البعض وقادوا غيرهم برسن الولاء الى الولوج فى خيمة قاهر ليبيا صاغرين .
لهؤلاء نقول : كفوا أذاكم عن الأمة , ولا تنشروا غسيلكم على وجه ليبيا المشرق الجديد بعدما غسلته دماء الشهداء الزكية ,, فلا رغبة عندنا لسماع لغة تخوينكم لبعضكم مرة أخرى فى ربوع ليبيا الجديدة , فمن تشبّث منكم بالمبادئ وآثر الصمود فقد عرفناه واحتضنته صحائف التاريخ , ومن لانَ واستكان وهادن فقد رأيناه ولن يعفيه التاريخ ..
لا تبنى الأوطان بلغة التخوين , ولا تطيب المسيرة بهواجس التشكيك , ولا تحتمل بلادنا ـ وقد ضاع منها الكثير ـ أن تضيع من زمنها ساعة واحدة .
دعونا نُذكّر أنفسنا , ومن نسى منا بحشرجة أنفاس أولئك المختنقين فى الحاوية لحظة موتهم ,, وبذاك الذى اهتز جسمه الطاهر مع وابل الرصاص عندما رفض أن يقرن اسم الطاغية مع جلالة اسم الله فى التهليل , ومن قبلهم شهداء مجزرة بوسليم , ومن قبلهم , وقبلهم !.
فمن منا يحمل لليبيا حبا , ويعمر قلبه الولاء والاخلاص لها ولأهلها فعليه أن يقول خيرا , ويدعو لمن يتولى مسئولية ما بالانتصار على شيطان النفس ليتجه بتوفيق الله نحو بناء وصلاح الوطن .
لماذا نتوقع السوء فى أنفسنا وأهلنا ومسئولينا ؟ وهل تتوقف مسارات الأمور عند تدبيرنا وسوء توقعاتنا أم يخضع الكون لمشيئة الله وتدبيره الامور من قبل أن يبرأها ؟!. ولم نخاف من جور أحد وقد انتهجنا أسلوب مناوبة السلطة بيننا .
سئمنا الاسفاف , وتأنف أنفسنا سماعه من جديد , فقد كفى .. لا تُشركونا فى إفك ٍ مُفترى , ولا تدعونا لنسأل عن أشياء قد نهانا الله عن السؤال عنها لأنها إن بدت لنا تسوؤنا.
فليس لأحد بعد الله من فضل فى هذا النصر إلا لتضحيات الشباب وذودهم , أفلا لا يستحى من غلبتهم شقوتهم بالأمس من التطاول اليوم على العباد ليجرونا والبلاد إلى مهاوى المخاصمة والشقاق ؟.
أنصبح بعد أن منّ الله علينا بالنصر فريقان يختصمان كما كانت ثمود ؟ أليس منا من يستذكر قبل سيدنا صالح عليه السلام : ( ياقوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون) .